سبحانه وذكر رسوله (١) ـ صلّى الله عليه وعليهم ـ أين العقول السليمة والأفكار الصافية من هذا؟
وقد بلغنا عن بعض من ينفي [فضل (٢)] أهل البيت ـ عليهمالسلام ـ أن الحجة إذا لزمته في ذلك ذهب إلى القسم الثالث ، وهو الظالم لنفسه ، وذكره وأراه العوام ، وقال : كيف يجب اتّباع هذا بل كيف يجوز؟ ليسقط الحجة عنه ، وذلك بعيد ؛ لأنه لا يجوز مرور وقت من الأوقات ، ولا عصر من الأعصار إلا وفيهم ـ سلام الله عليهم ـ من يجب اتباعه ، ويحرم خلافه من الصالحين ، الذين هم أعلام الدين ، وقدوة المؤمنين ، والقادة إلى عليين ، والذادة عن سرح الإسلام والمسلمين ، وبهم أقام [الله (٣)] الحجة على الفاسقين ، ورد كيد أعداء الدين ، وهم القائمون دون هذا الدين القويم ، حتى تقوم الساعة ، ينفون عنه شبه الجاحدين ، وإلحاد الملحدين.
وقوله ـ عليهالسلام ـ : والأصل في تشعب هذه المقالات إهمال العقول ، واطراح الدليل ، ومخالفة آل الرسول ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ في أمر هذه الأمة بالرجوع إلى أهل بيت نبيها (٤) الذين شهد لهم بملازمة الكتاب ، إلى يوم الحساب ، وأخبر أن فيهم العلم والصواب.
[حكم من أنكر فضل أهل البيت (ع)]
وقوله : ومن كان يدعي الإيمان وينكر فضلهم لم يكن له بد من أحد أمرين : إما أن يرجع إلى الحق في اعتقاد تفضيل الله لهم ، ووجوب طاعتهم ، والانقياد لأمرهم ، ولا شك
__________________
(١) ـ نخ (ب) : رسول الله.
(٢) ـ ما بين المعكوفين زيادة من نخ (ب ، ج).
(٣) ـ زيادة من نخ (ب ، ج).
(٤) ـ في (ب) : عترة نبيها.
