[الجواب على من قال بأن الأدلة مقصورة على الحسن والحسين وبيان دخول الذرية]
فإن قيل : ما المانع أن تكون الأدلة مقصورة على الحسن والحسين ـ عليهمالسلام ـ؟
فالجواب : قول الإمام ـ عليهالسلام ـ بعد استدلاله على ذلك بقول النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ لفاطمة ـ عليهاالسلام ـ : ((ائتيني بزوجك وابنيك)) فجاءت بهم ؛ فألقى عليهم كساء فدكيا ثم قال : ((اللهم إن هؤلاء آل محمد (١) فاجعل شرائف صلواتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد كما جعلتها على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد)).
ثم قال ـ عليهالسلام ـ : وأولاد الحسن والحسين ـ عليهمالسلام ـ داخلون تحت هذا الحكم (٢) لثلاثة أوجه :
أحدها : أن أحدا من الأمة لم يفرق بينهم فلا يجوز إحداث الفرق ؛ لأنه يكون اتباعا لغير سبيلهم.
والثاني : إجماع العترة [الطاهرة (٣)] ـ عليهمالسلام ـ على أنهم داخلون تحته.
والثالث : أن إخراجهم من هذا الظاهر يؤدي القائل به إلى الكفر والإلحاد ، ولا يبعد الله إلا من كفر.
بيان ذلك : أنا نقول : لأي معنى أخرجتهم؟
فإن قال : لأن النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ خص أولئك بالذكر فلا أدخل معهم من لم يذكره ـ عليه وآله والسّلام ـ.
__________________
(١) ـ نخ (ب) : إن هؤلاء أهل بيت محمد.
(٢) ـ للاستزادة انظر كتاب (الأنموذج الخطير فيما يرد من الإشكال على آية التطهير) للإمام الناصر لدين الله عبد الله بن الحسن الأخير ـ مطبوع ـ ، ولوامع الأنوار (ط ٢) (١ / ٨٧).
(٣) ـ زيادة من نخ (ب ، ج).
