شاكرا صابرا)).
وقوله ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ : ((يقول الله عزوجل : يحزن عبدي إذا قترت عليه الدنيا وذلك أقرب له مني ، ويفرح إذا بسطت عليه الدنيا وذلك أبعد له مني)).
وقوله ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ : (([يقول الله سبحانه وتعالى] (١) من لم يصبر على بلائي ويرض بقضائي ويشكر نعمائي فليتخذ ربا سواي)).
واعلم ، أن من نسب المحن كلها إلى الإحالات ، وكذلك من نسب النعم إلى تحرفه(٢) وحيلته ، ولم يعتقد أن الله سبحانه قاصد لنفعه وضره ؛ لم يكن ذاكرا لله سبحانه ، ولم يصح وصفه بالشكر والصبر ، وكذلك اتخذت المطرفية ذكر الأصول والإحالة عوضا عن ذكر الله سبحانه.
وكذلك قوله ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ : ((عظم الجزاء على عظم البلاء ، إذا أحب الله قوما ابتلاهم ، ومن رضي فله الرضى ، ومن سخط فله السخط)).
وقوله ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ حاكيا عن الله سبحانه أنه قال : ((إذا وجهت إلى عبد من عبيدي مصيبة في بدنه أو (٣) ماله أو ولده ثم استقبل ذلك بصبر جميل استحيت منه يوم القيامة أن أنصب له ميزانا أو أنشر له ديوانا ، وأنه سبحانه قال : إذا ابتليت عبدا (٤) من عبادي مؤمنا فحمدني وصبر على ما ابتليته فإنه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا)).
وقوله ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ : ((عجبت للمؤمن وجزعه من السقم ، لو يعلم
__________________
(١) ـ زيادة من نخ (ب ، ج).
(٢) ـ نخ (أ) : الحرفة.
(٣) ـ نخ (ب) : في بدنه وماله وولده .. إلخ.
(٤) ـ نخ (ج) : عبدا لي من عبادي.
