ذات الباري سبحانه فيحتاج إلى تعليله بذات أو غيرها.
وبيان ذلك بالقسم الصحيحة أن يقال : لا يخلو : إما أن يكون سامعا بسمع أو لا بسمع ، وقد بطل بالدليل أن يكون [سبحانه (١)] سامعا بسمع ، فلم يبق إلا أنه سامع لا بسمع كما أنه سبحانه عالم لا بعلم.
وإنما التبس المحال بالصحيح على علماء العامة ؛ لأجل قطعهم على صحة أقوال شيوخهم في القسم والقياسات والحدود ، فلذلك (٢) قاسوا ما لم يعقلوه منها في الصحة على ما عقلوه اتهاما لعقولهم ، وتحسينا للظن بأنظار شيوخهم ، وأكثر من يستغلط بذلك (٣) قبل المعتزلة شيوخهم من الفلاسفة المتعمقين الذين حكاهم الإمام المنصور بالله ـ عليهالسلام ـ في الرسالة الناصحة للإخوان بقوله : وأما كلام الفلاسفة فهو جري على عاداتهم في التأصيل والتعليل ، فبعض كلامهم بنوه على المعلوم كالمشاهدات في المباشرات وما جانسها ، وبعضها بنوه على الوهوم في المعلومات (٤) وما جرى مجراها.
ولما صححوا للأغمار ما ادعوه في المباشرات الأرضية ؛ بالاعتبارات المنطقية ، والبراهين المشاهدة الحسية الهندسية ، ألقوا إليهم ما وراء ذلك فقبلوه منهم نقلا لا عقلا بغير حجة توجب قبول ذلك.
[ذكر فرقهم بين فوائد الصفات وترتيبهم لها]
وأما الفصل السابع : وهو في ذكر فرقهم بين فوائد الصفات وترتيبهم لها
فمغالطتهم (٥) في ذلك [كثيرة (٦)] مأخوذة من ظواهر الألفاظ ، ومبنية على إثبات ما لا
__________________
(١) ـ زيادة من نخ (أ).
(٢) ـ في (ب) : ولذلك.
(٣) ـ نخ (أ) : ذلك.
(٤) ـ نخ (أ ، ج) : الغلويات.
(٥) ـ في (ب ، ج) : فمغالطهم.
(٦) ـ زيادة من نخ (ب ، ج).
