[متجدد] (١) يدرك به المشتهيات والملموسات لعدم المخصص لإدراك دون إدراك ، ومدرك دون مدرك ، وكل ذلك مستحيل لا تجوز إضافته إلى الله سبحانه.
ومما يشهد بصحة هذه الجملة من أقوال الأئمة :
قول أمير المؤمنين ـ عليهالسلام ـ فيما تقدم ذكره من خطبته : (عينه المشاهدة لخلقة ، ومشاهدته لخلقه أن لا امتناع منه ، سمعه الإتقان لبريته).
وقول علي بن الحسين ـ عليهالسلام ـ في توحيده : (سميع لا بآلة بصير لا بأداة).
وقول جعفر بن محمد الصادق ـ عليهالسلام ـ في كتاب الإهليلجة : (إنما تسمى (٢) تعالى سميعا بصيرا لأنه لا يخفى عليه شيء).
وقول محمد بن القاسم ـ عليهالسلام ـ في كتاب الشرح والتبيين : (إنما عنى بقوله تبارك و (٣)] تعالى : سميع بصير (٤) ، الدلالة لخلقه على دركهم ، وعلمه لأصواتهم ، التي إنما يعقلون دركها عندهم بالأسماع ، وأنه مدرك عالم بجميع أشخاصهم وهيئاتهم ، وصورهم وألوانهم ، وصفاتهم وحركاتهم ، التي إنما يعقلون دركها بالعيون والأبصار ، إذ درك (٥) المخلوقين ؛ للأصوات والأشخاص بالأسماع والعيون ، التي ربما كلت وتحيرت وأخطأت ، وأدركت ظاهرا دون باطن وقصرت.
ودرك الله [تبارك و (٦)] تعالى لهذا كله درك واحد ، محيط بما ظهر وبطن ، وبما بعد وقرب ، وهو درك علمه الذي لا يفوته من المدركات شيء).
__________________
(١) ـ زيادة من نخ (ج).
(٢) ـ نخ (ج) : سمي.
(٣) ـ زيادة من نخ (أ ، ج).
(٤) ـ نخ (أ) : سميعا بصيرا.
(٥) ـ نخ (أ ، ج) : إدراك.
(٦) ـ زيادة من نخ (أ).
