دون عرض ، ولا إلى عرض دون جسم ، ولا [إلى (١)] إنسان دون ملك ، ولا إلى ملك دون إنسان ؛ فلما كان ذلك كذلك لم يجب به (٢) تشبيه ، وقولنا جسم : وصف خاص لجنس دون جنس لا يجوز أن يشركه فيه غيره من الأشياء).
وقول ابنه الحسين ـ عليهمالسلام ـ في كتاب الرد على الملحدين : (اعلم أن قولنا (٣) شيء إثبات موجود ونفي معدوم ، وقولنا لا كالأشياء نفي للتشبيه).
[الكلام في صفات الذات]
وأما الفصل الثاني : وهو الكلام في صفات الذات
فمذهب العترة أن وصف الباري سبحانه بأنه قادر وعالم ، وحي وموجود ، ونحو ذلك مما يستحق الوصف به أزلا وأبدا (٤) لا يدل على إثبات صفات لذاته زائدة عليها ، وأن معنى إضافتها إليه كمعنى إضافة وجهه ونفسه إليه ؛ وذلك لأنه عندهم يستحيل (٥) إثبات واسطة بين وصفه وذاته كما يستحيل إثبات وجه ونفس له سبحانه ، ويجب عندهم (٦) أن نفرق في ذلك بينه سبحانه وبين المخلوق (٧) الذي يجب أن يدل وصفه بالقدرة والعلم على وجود قدرة مخلوقة له ، و (٨) علم إما مكتسب وإما ضروري.
ومذهب [بعض (٩)] المعتزلة أن وصف الباري سبحانه بكونه قادرا وعالما ، وحيا
__________________
(١) ـ زيادة من نخ (أ).
(٢) ـ نخ (ج) : لم يجب فيه تشبيه.
(٣) ـ نخ (أ) : أن قوله لنا.
(٤) ـ نخ (ب) : أبدا وأزلا.
(٥) ـ نخ (ب) : مستحيل.
(٦) ـ نخ (ب) : في ذلك.
(٧) ـ نخ (ب) المخلوقين.
(٨) نخ (ب) : أو.
(٩) زيادة من نخ (أ ، ج).
