وقوله : (صفته أنه لا مثل له من خلقه ، وحليته أنه لا شبيه له من بريته ، ومعرفته ألا إحاطة به ، والعلم به ألا (١) معدل عنه).
وقول علي (٢) بن الحسين زين العابدين ـ عليهالسلام ـ في توحيده : (فأسماؤه تعبير ، وأفعاله تفهيم ، وذاته حقيقة ، وكنهه تفريق بينه وبين غيره ، وغيوره تحديد لما سواه).
وقول جعفر بن محمد الصادق ـ عليهالسلام ـ في كتاب الإهليلجة : (من قال الإنسان واحد فهو له اسم وتشبيه ، والله واحد وهو له اسم وليس له بتشبيه ، وليس المعنى واحدا).
وقول القاسم بن إبراهيم ـ عليهالسلام ـ في كتاب المسترشد : (فإن سأل من الجهمية سائل فقال : هل الله شيء؟ قيل له (٣) : نعم ، الله شيء لا يشبه بالأشياء ، الأشياء مشيأة وهو سبحانه شيء لا مشيأ بل الله مشيئ الأشياء لا يشبه ما شيأ ، وليس في قولي أنا شيء ، والله شيء تشبيه.
__________________
(١) ـ نخ (ب) : أنه لا.
(٢) ـ هو الإمام السجاد زين العابدين ، علي بن سبط رسول الله الحسين بن علي بن أبي طالب ـ عليهم صلوات رب العالمين ـ بشر به رسول الله ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ بقوله : ((إذا كان يوم القيامة ينادي مناد من بطنان العرش ليقم سيد العابدين ، فيقوم علي بن الحسين ـ عليهالسلام ـ.
وخرج مع أبيه الحسين ـ عليهماالسلام ـ وشهد معركة كربلاء وكان مريضا فأسلمه الله من تلك الكلاب العاوية بني أمية وجنودهم ، وحفظ الله به نسل الإمام الحسين ـ عليهالسلام ـ ، وعاش بعد معركة كربلاء حياة ملية بالزهد والعبادة لله عزوجل وانقطع في مناجاة ربه ؛ فروي أنه كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ، وكان يكفل ـ عليهالسلام ـ أربعين أسرة من فقراء أهل المدينة المنورة ولم يعلموا أنه الذي كان يكفلهم إلا بعد موته. وفاز بلقاء ربه في ولاية عمر بن عبد العزيز سنة تسع وتسعين من الهجرة النبوية.
(٣) ـ في (ب) : قلنا له.
