يستحق [كل] (١) من أخل بها الذم والعقاب.
والثانية : إجماعهم على أن كل مدع للإمامة لا يخلو إما أن يكون إمام هدى أو إمام ضلال.
والثالثة : إجماعهم على أن الإمام السابق قائم في أهل عصره مقام رسول الله ـ صلىاللهعليهوآله ـ فيما يجب له عليهم من الطاعة والتسليم ، ويجب لهم عليه من الحياطة والتعظيم.
[الإجماع على أن معرفة مسائل الإمامة من أصول الدين المفروضة]
أما إجماعهم في المسألة الأولى على أن معرفة مسائل الإمامة ، واعتقاد صحتها من الفروض المعينة ؛ فمدعي التشيع لا يخلو إما أن يقر بما أجمعوا عليه ويعترف بصحته ، أو لا.
فإن أنكر ذلك أو تأوله ، فليس بشيعي ، وإن اعترف بصحة ذلك لزمه أن يعتقد أن كل من خالف في وجوب تقديم علي ـ عليهالسلام ـ مستحق للذم والعقاب سواء كان صحابيا أو معتزليا (٢) أو غيرهما لعدم المخصص لمخلّ بفرض دون غيره ؛ فإن اعترض على ذلك بتوقف من توقف من العترة في معصية الشيخين هل هي صغيرة أم كبيرة؟
فالجواب : أن التوقف ليس بمذهب يجب سلوكه ؛ لأن المتوقف في ذلك منهم لا يخلو إما أن يكون مشكا أو متاقيا أو متألفا.
فإن كان مشكا فهو منتظر للدليل ومجوز لحصوله ، إما له وإما لغيره ، وإن كان متاقيا أو متألفا فهو منتظر للنصر والفرج.
ولأن المتوقف في ذلك من العترة لا يتوقف عن وصف فعل الشيخين بأنه ظلم ومعصية على الجملة ، وإن توقف عن سبهما ، ولأنه لا يتوقف عن وصف النبي ـ صلّى الله عليه
__________________
(١) ـ زيادة من نخ (ج).
(٢) ـ نخ (ب) : أم.
