مخالفتهم لأئمتهم (١) ، وسلوكهم لغير طريقهم ، من جملة الضالين (٢) المتحيرين (٣) ، السالكين لغير سبيل المؤمنين ، الذين جمعوا بين اسم العقل ومعنى الجهل ، وخاضوا بالوهم فيما وراء حد العقل.
ومما يؤيد ذلك : قول زيد بن علي ـ عليهالسلام ـ في رسالته إلى علماء الأمصار : (فنحن أعلم الأمة بالله ، وأوعى الخلق للحكمة ، وعلينا نزل القرآن ، وفينا كان يهبط جبريل ـ عليهالسلام ـ ، ومن عندنا اقتبس الخير ؛ فمن علم خيرا فمنا اقتبسه ، ومن قال خيرا فنحن أصله ، ونحن أهل المعروف ، ونحن الناهون عن المنكر ، ونحن الحافظون لحدود الله).
وقول الحسين بن القاسم ـ عليهالسلام ـ في كتاب التوفيق والتسديد : (وسألت عن العقول هل هي مستوية أم بينها اختلاف؟ .. إلى قوله : فأفضل (٤) العقول عقول الملائكة الأكرمين ، ثم عقول الأنبياء أكمل من عقول الأوصياء ، ثم الأوصياء أكمل من الأئمة في العقول ، وأفضل في الاعتقاد والقول ، ثم للسابقين (٥) من الفضيلة على المقتصدين ؛ كمثل فضيلة (٦) الأنبياء على الوصيين ، وللأئمة المقتصدين من الفضل ما لا يكون لفضلاء المؤمنين ، وأفضل الناس كلهم فضلا ، وأكملهم دينا وعقلا ، محمد خاتم النبيين ـ صلوات الله عليه وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين ـ).
وقوله في كتاب نبأ الحكمة : (وجميع العقول مفتقرة إلى عقول الأئمة ـ عليهمالسلام
__________________
(١) ـ نخ (ج) : الأئمة.
(٢) ـ نخ (أ ، ب) : الظالمين.
(٣) ـ في (ب) : المتجبرين.
(٤) ـ نخ (ب) : وأفضل.
(٥) ـ نخ (أ) : السابقين.
(٦) ـ في (ب) : فضل.
