[١٤]
باب
الاختلاف الواقع بعد نبيّنا صلىاللهعليهوآلهوسلم
(وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ* إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ)
[١١ / ١١٨ ـ ١١٩]
فصل [١]
اعلم أنّ سبب الاختلاف في المذاهب والأديان إنّما هو الحسد الذي جبّل عليه أفراد البشر لذوي الفضائل والنعم ، تشييعا لإبليس اللعين حين حسد آدم عليهالسلام ، ولقابيل اللعين حين حسد هابيل عليهالسلام ؛ فما من نبيّ ولا وليّ إلّا وقد كان في عصره جماعة من الناس يحسدونه ويؤذونه ، ويحولون بينه وبين ما أراد من الهداية والإرشاد ، ويثنون أعطاف الناس عنه ؛ هكذا جرت سنّة الله.
قال الله ـ عزوجل ـ : (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً*
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)