فصل [٥]
[علي عليهالسلام قسيم الجنة والنار]
وفي كتاب علل الشرائع (١) للصدوق ـ رحمهالله ـ بإسناده المتصل عن المفضّل بن عمر ـ قال : ـ قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق عليهماالسلام : «بما صار عليّ بن أبي طالب قسيم الجنّة والنار»؟
قال : «لأنّ حبّه إيمان ، وبغضه كفر ، وإنّما خلقت الجنّة لأهل الإيمان وخلقت النار لأهل الكفر ، فهو عليهالسلام قسيم الجنّة والنار لهذه العلّة ، والجنّة لا يدخلها إلّا أهل محبّته ، والنار لا يدخلها إلّا أهل بغضه».
قال المفضّل : «يا بن رسول الله ـ فالأنبياء والأوصياء ، هل كانوا يحبّونه وأعداؤهم يبغضونه»؟
فقال : «نعم».
قلت : «فكيف ذلك»؟
قال : «أما علمت أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال يوم خيبر : لأعطينّ الرأية غدا رجلا يحبّ الله ورسوله ، ويحبّه الله ورسوله ، ما يرجع حتّى يفتح الله على يده (٢)»؟
قلت : «بلى».
__________________
(١) ـ علل الشرائع : باب (١٣٠) العلة التي من أجلها صار علي عليهالسلام قسيم ... ، ١ / ١٦١ ـ ١٦٢ ، ح ١. عنه البحار : ٣٩ / ١٩٤ ، ح ٥.
(٢) ـ المصدر : ما يرجع حتى يفتح الله على يديه ، فدفع الراية إلى عليّ عليهالسلام ففتح الله تعالى على يديه.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)