ونقطة من عباب (١) ؛ وحقّ لكل قائل أن يسمّي نفسه مختصرا ـ وإن طال ـ ومقرّا بالعيّ وإن بسط القول وقال ؛ سيّما في فضائل مولانا ومقتدانا أمير المؤمنين ، وسيّد الموحّدين ـ عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ـ.
فقد روى الخوارزمي في مناقبه (٢) بإسناده عن مجاهد ، عن ابن عبّاس ؛ ورواه منّا الصدوق أيضا في أماليه (٣) بإسناده عن ابن عبّاس ـ قال : ـ قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : «لو أنّ الرياض أقلام والبحر مداد والجنّ حسّاب ، والإنس كتّاب ما أحصوا فضائل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام».
وروى الحافظ رجب البرسي منّا ـ رحمهالله ـ بإسناده عن ابن عبّاس ـ قال : ـ قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم (٤) : «من كتب فضيلة من فضائل عليّ لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام لتلك الكتابة أثر (٥) ، ومن ذكر فضيلة من فضائله غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، ولا يتمّ إيمان عبد إلّا بمحبّته وولايته ، وأنّ الملائكة تتقرّب إلى الله بحبّه وولايته».
__________________
(١) ـ العباب : معظم السيل وارتفاع الموج.
(٢) ـ مناقب الخوارزمي : ٢ و ٢٣٥. وفيه : «لو أن الغياض أقلام ...». عنه كشف الغمة بلفظ المؤلف : ١ / ١١٢. البحار : ٤٠ / ٤٩ و ٧٤ و ٧٥.
(٣) ـ أمالي الصدوق : المجلس الثاني والثمانون ، ح ١٥ ، ٦٥٢ ، مع فروق في اللفظ.
كنز الفوائد : ١٢٨ ـ ١٢٩. البحار : ٣٨ / ١٩٧. ٤٠ / ٧٠ ، ح ١٠٥.
(٤) ـ مشارق أنوار اليقين : ٥٧. مع فروق يسيرة في اللفظ.
والأظهر أنّ صاحب المشارق ـ قدسسره ـ أيضا اقتبسها من أمالي الصدوق : المجلس الثامن والعشرون ، ح ١٠ ، ٢٠١.
وجاء الشطر الأخير فيه أيضا : المجلس الثالث والخمسون ، ح ١٣ ، ٤١١.
(٥) ـ «ما دام لتلك الكتابة أثر» غير موجود في المصدر.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)