صلىاللهعليهوآلهوسلم هو ما بين الدفّتين وما في أيدي الناس ؛ ليس بأكثر من ذلك» (١)
__________________
(١) ـ جاء في المطبوعة بدلا مما يجيء إلى آخر هذا الفصل ما يلي ـ وهو تتمة كلام الصدوق في اعتقاداته ـ :
«ومبلغ سوره عند الناس : مائة وأربعة عشر سورة. وعندنا أنّ «الضحى» و «ألم نشرح» سورة واحدة ، و «لإيلاف» و «ألم تر كيف» سورة واحدة.
ومن نسب إلينا أنّا نقول «إنّه أكثر من ذلك» فهو كاذب.
وما روي ـ من ثواب قراءة كلّ سورة من القرآن ، وثواب من ختم القرآن كلّه ، وجواز قراءة سورتين في ركعة نافلة ، والنهي عن القرآن بين السورتين في ركعة فريضة ـ تصديق لما قلناه في أمر القرآن وأنّ مبلغه ما في أيدي الناس.
وكذلك ما ورد من النهي عن قراءة القرآن كلّه في ليلة واحدة ، وأنّه لا يجوز أن يختم في أقل من ثلاثة أيّام ـ تصديق لما قلناه ـ أيضا ـ.
بل نقول : إنّه قد نزل الوحي الذي ليس بقرآن ما لو جمع إلى القرآن لكان مبلغه مقدار سبع عشرة ألف آية ؛ وذلك مثل قول جبرئيل للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّ الله يقول لك ـ يا محمد ـ : دار خلقي». ومثل قوله : «عش ما عشت ، فإنّك ميّت ، وأحبب ما شئت فإنّك مفارقه ، وأعمل ما شئت فإنّك ملاقيه» ، و : «شرف المؤمن صلاته بالليل ، وعزّه كفّ الأذى عن الناس» ـ».
ـ إلى أن قال : ـ «ومثل هذا كثير ، وكلّه وحي وليس بقرآن ؛ ولو كان قرآنا لكان مقرونا به وموصولا إليه غير مفصول منه ، كما كان أمير المؤمنين عليهالسلام جمعه ، فلمّا جاء به قال : «هذا كتاب ربّكم ، كما أنزل على نبيّكم ، لم نزد فيه حرف ولا ننقص منه حرف» ، فقالوا : «لا حاجة لنا فيه ، عندنا مثل الذي عندك». فانصرف وهو يقول : «فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون» ـ» [آخر كلام الصدوق].
وقال النيشابوري في تفسيره [هامش تفسير الطبري : ١ / ٢٤] : «واعلموا أنّ القرآن كان مجموعا على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فإنّه ما نزلت آية إلّا وقد أمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من يكتب له أن يضعها في موضع كذا ، في سورة كذا ؛ وما نزل سورة إلّا وقد أمر الكاتب أن يضعها بجنب سورة كذا.
وروي عن ابن عبّاس أنّه قال : «كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا نزلت عليه سورة دعا بعض من يكتب فقال : «ضعوا هذه السورة في الموضع الذي يذكر فيه كذا وكذا» ؛ ـ
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)