فصل [٨]
[صون القرآن عن التحريف]
المستفاد (١) من كثير من الروايات من طريق أهل البيت عليهمالسلام أنّ القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما انزل على محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ؛ بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله ، ومنه ما هو محرّف مغيّر ، وقد حذف منه شيء كثير ـ منها اسم أمير المؤمنين عليهالسلام في كثير من المواضع ، ومنها غير ذلك ـ.
وأنّه ليس أيضا على الترتيب المرضيّ عند الله وعند رسوله :
قال عليّ بن إبراهيم ـ رحمهالله ـ في تفسيره (٢) :
«... وأمّا ما كان خلاف ما أنزل الله فهو قوله : (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ) [٣ / ١١٠] فقال أبو عبد الله عليهالسلام لقارئ هذه الآية :
«خير أمّة تقتلون أمير المؤمنين والحسين بن علي عليهالسلام»؟
فقيل له : «فكيف نزلت ـ يا ابن رسول الله ـ»؟
فقال : «إنّما نزلت : «خير أئمّة اخرجت للناس» ؛ ألا ترى مدح الله لهم في آخر الآية : (تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ)».
ومثله أنّه قرء على أبي عبد الله عليهالسلام : (الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا
__________________
(١) ـ أورده المؤلف ـ قدسسره ـ في المحجة البيضاء أيضا : ٢ / ٢٦٠ ـ ٢٦٤.
(٢) ـ تفسير القمي : المقدمة : ١ / ٣٦.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)