فتقول النار : «وكيف آخذهم وهم يقولون : لا إله إلّا الله».
فيقول مالك : «نعم. بذلك أمر ربّ العرش» ، فتأخذهم ؛ فمنهم من تأخذه إلى قدميه ، ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه ، ومنهم من تأخذه إلى حقويه ، ومنهم من تأخذه إلى حلقه.
ـ قال : ـ «فإذا أهوت النار إلى وجهه قال مالك : «لا تحرقي وجوههم ، فطال ما سجدوا للرحمن في الدنيا ، ولا تحرقي قلوبهم فطال ما عطشوا في شهر رمضان». فيبقون ما شاء الله فيها فينادون : «يا أرحم الراحمين ، يا حنّان ، يا منّان».
* * *
فإذا أنفذ الله ـ تعالى ـ حكمه قال : «يا جبرئيل ـ ما فعل العاصون من أمّة محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم»؟
فيقول : «إلهي ـ أنت أعلم بهم».
فيقول : «انطلق فانظر ما حالهم»؟
فينطلق جبرئيل إلى المالك ـ وهو على سرير من نار في وسط جهنّم ـ فإذا نظر مالك إلى جبرئيل عليهالسلام قام تعظيما له ، فيقول : «يا جبرئيل ـ ما أدخلك هذا الموضع»؟
فيقول : «ما فعلت العصابة العاصية من أمّة محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم»؟
فيقول مالك : «ما أسوأ حالهم وأضيق مكانهم ، قد أحرقت النار أجسامهم وأكلت لحومهم ، وبقيت وجوههم وقلوبهم يتلألأ فيها الإيمان».
فيقول جبرئيل : «ارفع الطبق عنهم حتّى أنظر إليهم».
ـ قال : ـ يأمر مالك الخزنة فيرفعون الطبق ، فاذا نظروا إلى جبرئيل
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)