وحكى الأصمعي (١) عن رجل من حضرموت ، أنّه قال : نجد من ناحية برهوت رائحة فظيعة منتنة جدّا ، فيأتينا بعد ذلك خبر موت عظيم من عظماء الكفّار.
وعن مولانا الصادق عليهالسلام قال (٢) : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «شرّ اليهود يهود بئسان ، وشرّ النصارى نصارى نجران ؛ وخير ماء على وجه الأرض ماء زمزم ، وشرّ ماء على وجه الأرض ماء برهوت ـ وهو واد بحضر موت يرد عليه هام الكفّار وصداهم (٣)».
* * *
__________________
(١) ـ حكاه الياقوت في معجم البلدان : ١ / ٥٩٨. والمؤلف يحكي جلّ هذه المنقولات عن المبدأ والمعاد كما ذكرناه في أول الفصل.
(٢) ـ الكافي : كتاب الجنائز ، باب في أرواح الكفار : ٣ / ٢٤٦ ، ح ٥. البحار : ٦ / ٢٨٩ ، ح ١.
(٣) ـ قال ابن الأثير (النهاية : هوم ، ٥ / ٢٨٣) : «الهامة : الرأس ، واسم طائر ؛ وهو المراد في الحديث [لا عدوى ولا هامة]. وذلك أنّهم يتشاءمون بها ؛ وهي من طير الليل. وقيل : هي البومة. وقيل : كانت العرب تزعم أنّ روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامة ، فتقول : اسقوني ؛ فإذا ادرك بثأره طارت. وقيل : كانوا يزعمون أن عظام الميّت ـ وقيل روحه ـ تصير هامة فتطير ؛ ويسمّونه الصدى ؛ فنفاه الإسلام».
وقال المجلسي ـ قدسسره ـ (البحار : ٦ / ٢٨٩) : «وإنما عبّر عنها بهما لأنّهم كانوا هكذا يعبّرون عنها ـ وإن كان ذلك باطلا».
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)