وزاد في رواية عن الصادق عليهالسلام (١) : «وهي حظّ المؤمن من النار».
وعن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم (٢) في حديث الكسوف أنّه قال : «ما من شيء توعدونه إلّا قد رأيته في صلاتي هذه ، لقد جيء بالنار ـ وذلك حين رأيتموني تأخّرت ، مخافة أن يصيبني من نفحها (٣) ـ الحديث ـ إلى أن قال : ـ «ثمّ جيء بالجنّة وذلكم حين رأيتموني تقدّمت ، حتّى قمت في مقامي ، ولقد مددت يدي وأنا اريد أن أتناول من ثمرها لتنظروا إليه ، ثمّ بدا لي أن لا أفعل».
وحكي أنّه لمّا رأى صلىاللهعليهوآلهوسلم جهنّم ـ وهو في صلاة الكسوف ـ جعل يتّقي حرّها عن وجهه بيده وثوبه ، ويتأخّر عن مكانه ، ويتضرّع ويقول : «ألم تعدني يا ربّ أنّك لا تعذّبهم وأنا فيهم ، ألم ، ألم» ـ حتّى حجبت عنه ـ.
وروي (٤) ـ أيضا ـ أنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم صلّى يوما الصلاة ، ثمّ رقى المنبر ، فأشار بيده قبل قبلة المسجد فقال : «قد رأيت الآن مذ صلّيت لكم الصلاة ، الجنّة والنار متمثلين من قبل هذا الجدار ، فلم أر كاليوم في الخير والشرّ».
وعنه صلىاللهعليهوآلهوسلم في حديث المعراج (٥) أنّه رأى في السماء الدنيا آدم أبا
__________________
(١) ـ راجع التعليقة السابقة.
(٢) ـ مسلم : كتاب الكسوف ، باب ما عرض على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في صلاة الكسوف من أمر الجنّة والنار : ٢ / ٦٢٣ ، ح ١٠. المسند : ٣ / ٣١٨.
(٣) ـ في المسند ومسلم : لفحها.
(٤) ـ المسند : ٣ / ٢٥٩.
(٥) ـ راجع الصفحة : ٦٧٨ و ٦٨٨.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)