فيقول : «قد غفرتها لك ، وأبدلتها حسنات».
فيقول الناس : «سبحان الله ـ أما كان لهذا العبد سيئة واحدة».
وهو قول الله عزوجل : (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ* فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً* وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً) [٨٤ / ٧ ـ ٩]».
قلت : «أيّ أهل»؟
قال : «أهله في الدنيا هم أهله في الجنّة إن كانوا مؤمنين».
* * *
قال : «إذا أراد الله بعبد شرّا حاسبه على رءوس الناس ، ومكّثه وأعطاه كتابه بشماله ، وهو قول الله ـ عزوجل ـ : (وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ) (١) فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً* وَيَصْلى سَعِيراً* إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً [٨٤ / ١١ ـ ١٤]». قلت : «أي أهل»؟
قال : «أهله في الدنيا». قلت : «قوله : ف (ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ) [٨٤ / ١٤]. قال : «ظنّ أنّه لن يرجع».
وفي الكتاب المذكور (٢) : قال أبو عبد الله عليهالسلام : «الدواوين يوم القيامة ثلاثة : ديوان فيه النعيم ، وديوان فيه الحسنات ، وديوان فيه الذنوب ؛ فيقابل بين ديوان النعيم وديوان الحسنات ، فيستغرق عامّة الحسنات ، ويبقى الذنوب.
__________________
(١) ـ في النسخة : «بشماله». والصحيح ما أثبتناه.
(٢) ـ الزهد : الباب السابق ، ٩٤ ، ح ٢٥١. عنه البحار : ٧ / ٢٧٣ ، ح ٤٤. راجع أيضا الكافي : ٢ / ٦٠٢ ، ح ١٢.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)