القابلة للاحتراق ، فلذلك يعذّب بالنار كما قال ـ عزوجل ـ : (وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ* وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ* يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ* ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ* هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ) ـ إلى قوله (١) : ـ (لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ) [٦٩ / ٢٥ ـ ٣٧].
وأمّا من اوتي كتابه وراء ظهره ، فهم الذين اوتوا الكتاب ، فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا ، فإذا كان يوم القيامة قيل له : «خذ من وراء ظهرك» ـ أي من حيث نبذته فيه في حياتك الدنيا ـ : (قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً) [٥٧ / ١٣].
وهو كتابه المنزل عليه ـ لا كتاب الأعمال ـ فإنّه حين نبذه وراء ظهره : (ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ) [٨٤ / ١٤](فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً* وَيَصْلى سَعِيراً) [٨٤ / ١١ ـ ١٢].
وفي كتاب الحسين بن سعيد (٢) عن أبي بصير ـ قال : ـ سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : «إنّ المؤمن يعطى يوم القيامة كتابا منشورا ، فيه كتاب من الله العزيز الحكيم : «أدخلوا فلانا الجنّة».
__________________
(١) ـ (خُذُوهُ فَغُلُّوهُ* ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ* ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ* إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللهِ الْعَظِيمِ* وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ* فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ* وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ* لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ).
(٢) ـ الزهد : باب (١٧) الحشر والحساب ... ، ح ٢٤٧ ، ٩٢. عنه البحار : ٧ / ٣٢٥ ، ح ١٨.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)