واطلبوا مظالمكم عند من ظلمكم بها في الدنيا ، وأنا شاهد لكم بها عليهم ـ وكفى بي شهيدا ـ».
ـ قال : ـ «فيتعارفون ويتلازمون ، فلا يبقى أحد له عند أحد مظلمة أو حقّ إلّا لزمه بها».
ـ قال : ـ «فيمكثون ما شاء الله ، فيشتدّ حالهم ويكثر عرقهم (١) وترتفع أصواتهم بضجيج شديد ، فيتمنّون المخلص منه بترك مظالمهم لأهلها».
ـ قال : ـ «ويطّلع الله ـ تعالى ـ على جهدهم ، فينادي مناد من عند الله ـ تعالى ـ يسمع آخرهم كما يسمع أوّلهم : «يا معشر الخلائق ـ انصتوا لداعي الله ـ تعالى ـ واسمعوا ، إنّ الله ـ تعالى ـ يقول : أنا الوهّاب إن أحببتم أن تواهبوا فتواهبوا ، وإن لم تواهبوا أخذت لكم بمظالمكم».
ـ قال : ـ «فيفرحون بذلك لشدّة جهدهم وضيق مسلكهم وتزاحمهم»
ـ قال : ـ «فيهب بعضهم مظالمهم رجاء أن يتخلّصوا ممّا هم فيه ، ويبقى بعضهم فيقول : «يا ربّ ـ مظالمنا أعظم من أن نهبها».
ـ قال : ـ فينادي مناد من تلقاء العرش : «أين رضوان خازن الجنان ؛ جنان الفردوس»؟
ـ قال : ـ «فيأمره الله ـ تعالى ـ أن يطلع من الفردوس قصرا من فضّة بما فيه من الآنية والخدم».
ـ قال : ـ «فيطلعه عليهم ، في ضافة القصر الوصائف والخدم».
__________________
(١) ـ اضيف في المصدر : ويشتدّ غمّهم.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)