[٥]
باب
الخصماء والمظالم
(وَلا تَحْسَبَنَّ اللهَ غافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ* مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ) [١٤ / ٤٣]
فصل [١]
روي في الكافي (١) بإسناده عن سيّد العابدين عليهالسلام أنّه قال : حدّثني أبي ، أنّه سمع أباه علي بن أبي طالب عليهالسلام يحدّث الناس ، قال :
«إذا كان يوم القيامة بعث الله ـ تعالى ـ الناس من حفرهم عزلا بهما جردا مردا (٢) في صعيد واحد ، يسوقهم النور ، وتجمعهم الظلمة ؛
__________________
(١) ـ الكافي : الروضة ، ح ٧٩ ، ٨ / ١٠٤ ـ ١٠٥. عنه البحار : ٧ / ٢٦٨ ـ ٢٧٠ ، ح ٣٥.
(٢) ـ عزلا : لا سلاح لهم ـ بضم العين وسكون الزاء ، جمع أعزل. بهما : ليس معهم شيء.
جرد : لا ثياب لهم. (الوافي). مرد : جمع أمرد.
قال ابن الأثير (النهاية : بهم ، ١ / ١٦٧) : «فيه «يحشر الناس يوم القيامة عراة حفاة بهما» ، البهم : جمع بهيم ؛ وهو في الأصل الذي لا يخالط لونه لون سواه ، يعني ليس فيهم شيء من العاهات والأعراض التي تكون في الدنيا ، كالعمى والعور ـ
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)