ويؤيّده الحديث الذي روي في الصحيح :
«إنّ شارب الخمر يحشر والكوز معلّق في عنقه ، والقدح بيده ، وهو أنتن من كلّ جيفة على وجه الأرض ، يلعنه كلّ من يمرّ به من الخلائق».
وفي الصحيح (١) : «إنّ المقتول في سبيل الله يأتي يوم القيامة وجرحه يشخب دما ـ اللون لون الدم والريح ريح المسك ـ حتّى يقف بين يدي الله ـ عزوجل».
أقول : ومن طريق الخاصّة ما رواه في الكافي (٢) عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : «ما من نفس تقتل ـ برّة ولا فاجرة ـ إلّا وهي تحشر يوم القيامة متعلّقة بقاتله بيده اليمنى ، ورأسه بيده اليسرى وأوداجه تشخب [دما] (٣) تقول : «يا ربّ ـ سل هذا فيم قتلني» ، فإن كان قتله في طاعة الله اثيب القاتل الجنّة ، وذهب بالمقتول إلى النار ؛ وإن قال : «في طاعة فلان» ، قيل له : «اقتله كما قتلك» ، ثمّ يفعل الله ـ عزوجل ـ فيهما بعد مشيّته».
__________________
(١) ـ لم أعثر عليه. وفي الترمذي (كتاب التفسير ، سورة النساء ، ح ٣٠٢٩ ، ٥ / ٢٤٠) : «يجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة ، ناصيته ورأسه بيده ، وأوداجه تشخب دما ، يقول : يا ربّ ـ هذا قتلني ، حتّى يدنيه من العرش».
وكذا ما يقرب منه في المسند : ١ / ٢٤٠ و ٢٩٤ و ٣٦٤.
(٢) ـ الكافي : كتاب الديات ، باب القتل : ٧ / ٢٧٢ ، ح ٣. ثواب الأعمال : باب من قتل نفسا متعمّدا : ٣٢٧ ، ح ٥. عنه البحار : ٧ / ٢١٧ ، ح ١٢٤.
(٣) ـ الإضافة من المصدر.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)