أجسادهم ، خوفا من العقاب وشوقا إلى الثواب» (١).
ولذلك لو تيقّن أحد ـ مثلا ـ أنّه من أهل النجاة وأنّه مستعدّ لجوار الله ، اشتاق إلى الموت لا محالة ، كما اشير إليه بقوله ـ عزوجل ـ : (إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) [٦٢ / ٦].
ومن هذا القبيل ما يروى عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه كان يتمنّى الموت في بعض الأحوال ، وقد قال عليهالسلام حين ضربه ابن ملجم ـ عليه اللعنة ـ : «فزت وربّ الكعبة» (٢). وأنشد عليهالسلام حين قتل عمّار بن ياسر ـ رضي الله عنه ـ بصفّين (٣) :
|
ألا أيّها الموت الذي ليس تاركي |
|
أرحني ، فقد أفنيت كلّ خليل |
__________________
(١) ـ في هامش النسخة :
|
دل مى ندهد كه جامه جان بدرم |
|
زان پيش كه نام [ه] هاى عصيان بدرم |
|
گر از سر كردار بدم درگذرى |
|
از آرزوى اجل گريبان بدرم |
(٢) ـ مضى في الفصل الثالث من هذا الباب.
(٣) ـ راجع الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليهالسلام : ٦٧. كفاية الأثر : باب ما جاء عن عمار بن ياسر عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في النصوص ... ، ١٢٣ ـ ١٢٤. عنه البحار : ٣٦ / ٣٢٨.
٧٨ / ٨٨. والبيت الأول في كفاية الأثر وكذا في البحار : ٣٣ / ١٩ هكذا :
|
أيا موت كم هذا التفرق عنوة |
|
فلست تبقي للخليل خليل |
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)