وفي بعضها (١) : «إنّ الله ـ سبحانه ـ قبض بيده قبضة من أديم الأرض».
فهذه الروايات محمولة على المراتب المذكورة.
أقول (٢) : اللبيب يتفطّن من هذه البيانات أنّ للإنسان في كلّ نفس موتا ، جديدا وبعثا منه ، وحشرا إلى ما بعده ؛ وأنّ عدد الموت والبعث والحشر كثير لا يحصى ؛ بل هي بعدد الأنفاس ـ كما قيل ـ.
وذلك لما دريت أنّ له انتقالات وتحوّلات ذاتيّة من لدن حدوثه الطبيعيّة إلى آخر نشأته الطبيعيّة ، ثمّ منها إلى آخر نشأته النفسانيّة ، وهلمّ جرّا إلى آخر نشأته العقليّة.
* * *
__________________
(١) ـ حكى في البحار (١١ / ١١٦ ، ح ٤٦) عن تفسير العياشي : «قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ الله تبارك وتعالى قبض قبضة من طين فخلطها بيمينه ـ وكلتا يديه يمين ـ فخلق منها آدم ...». وفي الدر المنثور (١ / ١١٥) : «إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض ...».
(٢) ـ راجع عين اليقين : ٤٢٥.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)