وفي رواية اخرى (١) : قال زرارة : «يعني القتل».
وفي لفظ آخر (٢) : ـ قال : ـ «يخاف على نفسه الذبح».
وبإسناده (٣) عن عبد الله بن الفضل الهاشمي (٤) قال : سمعت الصادق جعفر بن محمّد ـ صلوات الله عليه ـ يقول :
«إنّ لصاحب هذا الأمر غيبة لا بدّ منها ، يرتاب فيها كلّ مبطل».
فقلت له : «ولم ـ جعلت فداك ـ»؟
قال : «لأمر لم يؤذن لنا في كشفه لكم».
قلت : «فما وجه الحكمة في غيبته»؟
قال : «وجه الحكمة في غيبات من تقدّمه من حجج الله ـ تعالى ذكره ـ إنّ وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلّا بعد ظهوره كما لم ينكشف وجه الحكمة فيما أتاه الخضر عليهالسلام من خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار لموسى عليهالسلام إلّا وقت افتراقهما.
يا بن الفضل ـ إنّ هذا الأمر أمر من أمر الله ـ عزوجل ـ وسرّ من سرّ الله ، وغيب من غيب الله ؛ ومتى علمنا أنّه ـ عزوجل ـ حكيم صدّقنا بأنّ أفعاله كلّها حكمة ـ وإن كان وجهها غير منكشف لنا».
__________________
(١) ـ كمال الدين : الصفحة السابقة ، ح ٩. عنه البحار : ٥٢ / ٩١ ، ح ٥.
(٢) ـ كمال الدين : الصفحة السابقة ، ح ١٠. عنه البحار : ٥٢ / ٩٧ ، ح ١٨.
(٣) ـ كمال الدين : الباب السابق ، ٤٨٢ ، ح ١١. عنه البحار : ٥٢ / ٩١ ، ح ٤.
(٤) ـ قال النجاشي (٢٢٣ ، الرقم ٥٨٥) : «عبد الله بن الفضل بن عبد الله ببة بن الحارث ...
روى عن أبي عبد الله عليهالسلام ، ثقة له كتاب».
راجع معجم الرجال : ١٠ / ٢٧٦ ، الرقم ٧٠٥٢ و ٧٠٥٣.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)