وكان مولده ليلة النصف من شعبان ، من (١) خمس وخمسين ومأتين.
وأمّه أمّ ولد ، يقال لها : نرجس.
وكان سنّة عند وفاة أبيه عليهماالسلام خمس سنين ، آتاه الله فيها الحكمة وفصل الخطاب ، وجعله آية للعالمين ؛ وآتاه الحكمة كما آتاها يحيى صبيّا ، وجعله إماما في حال الطفوليّة الظاهرة ـ كما جعل عيسى بن مريم في المهد نبيّا.
وقد سبق النصّ عليه في ملّة الإسلام من نبيّ الهدى صلىاللهعليهوآلهوسلم ثمّ من أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، ونصّ عليه الأئمّة واحدا بعد واحد إلى أبيه الحسن عليهماالسلام ، ونصّ أبوه عليه عند ثقاته وخاصّة شيعته.
وكان الخبر بغيبته ثابتا قبل وجوده ، وبدولته مستفيضا قبل غيبته ، وهو صاحب السيف من أئمّة الهدى عليهمالسلام ، والقائم بالحقّ المنتظر لدولة الإيمان.
وله قبل قيامه غيبتان : إحداهما أطول من الاخرى ـ كما جاءت بذلك الأخبار ـ :
فأمّا القصرى : فمنذ وقت ولادته إلى انقطاع السفارة بينه وبين شيعته وعدم السفراء بالوفاء (٢).
__________________
(١) ـ المصدر : سنة.
(٢) ـ كذا في النسخ ، وكتب في هامش الأصل : «بالوفاء : أي بوفائهم بالسفارة ـ منه».
وفي المصدر المطبوع : «وعدم السفراء بالوفاة».
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)