الكتب من غير ثقة.
وتاسعها : انه بالتتبع للأخبار والآثار وكتب علمائنا ومؤلفات الصدوق وغيره يعلم انه أعظم رتبة وأكثر اعتبارا عندهم من أبيه وأخيه بل أكثر معاصريه ان لم يكن كلهم وهم على قوله أشد اعتمادا وفي نقله وحديثه أعظم اعتقادا وقد صرحوا بتوثيقهما وهو يدل على اعتقادهم ثقته وقد علم انه كان وصي أبيه وشرط الوصي العدالة فهذا توثيق من أبيه له وما يتوجه عليه يعلم جوابه فيما مر كما ان الذي قبله يدل على توثيق المفيد له.
وعاشرها : نقلهم لفتواه وأقواله واحتجاجه واستدلاله في مختلف الشيعة وأمثاله وطعنهم في دعوى الإجماع مع مخالفته واعتمادهم [واعتبارهم خ] لروايته وأقواله وأدلته ولا يجامع ذلك عدم ثقته إذ شرط المفتي العدالة والثقة والأمانة اتفاقا ولم ينقلوا في مثل تلك المواضع فتوى غير الثقة على وجه الاعتبار أصلا بل قد صرح العلامة في أواخر بحث الأذان من المختلف بتوثيقه وجلالته (١) وحجية مرسلاته.
وحادي عشرها : انهم اتفقوا على وصفه بالصدوق وبرئيس المحدثين ولا شيء منها بلقب وضعه أبوه له بل وصف وصفه به علماء الشيعة لما وجدوا المعنيين فيه وقد ذهب جمع من العلماء إلى أن لفظ الصدوق يفيد التوثيق وأوضح منه رئيس المحدثين فإن المحدثين إن لم يكن كلهم ثقات فأكثرهم ، ومحال عادة أن يكون رئيسهم غير ثقة وإنما وجه ترك توثيقه اعتقادهم انه غير محتاج إلى نص على توثيقه لشهرة أمره ووضوح حاله ، ومثله جماعة منهم السيد مرتضى علم الهدى وجميع من تأخر عنه كما تقدم ولا يرد على ذلك توثيقهم لمثل الشيخ والمفيد والكليني لأن
__________________
(١) المختلف : ٩٠ س ١٤ الطبعة الحجرية وج ٢ ص ١٣٥ طبع جماعة المدرسين.
