وتقديمه على جملة من الرواة وتفضيله على كثير من الثقات مع خلوة من الطعن بالكلية وحاشاه من ذلك ، مضافا إلى كثرة رواياته جدا.
وقد قالوا عليهمالسلام : اعرفوا منازل الرجال منا على قدر رواياتهم عنا (١) وغير ذلك.
وثالثها : ما هو مأثور مشهور من ولادته ببركة دعاء صاحب الأمر عليهالسلام واعتناؤه واهتمامه بالدعاء لأبيه بولادته وما ورد في التوقيع إلى أبيه من الإمام عليهالسلام مشهور (٢) مع أنه رئيس المحدثين وقد صنف ثلاثمائة كتاب في الحديث ولو كان فاسقا والعياذ بالله لوجب التثبت عند خبره وقد شاركه في الدعاء والثناء أخوه الحسين وقد صرحوا بتوثيقه ومعلوم ان محمدا أجل قدرا في العلم والعمل ، وأعظم رتبه في الفقه والرواية من أخيه.
ورابعها : ما صرح به الشهيد الثاني في شرح دراية الحديث من توثيق جميع علمائنا المتأخرين عن زمان الشيخ محمد بن يعقوب الكليني رحمهالله إلى زمانه والمعاصرين له ومدحهم زيادة على التوثيق وقد دخل فيهم الصدوق ومعلوم أن توثيق الشهيد الثاني مقبول.
قال في شرح الدراية في الباب الثاني : «تعرف العدالة» المعتبرة في الراوي «بتنصيص عدلين» عليها «أو بالاستفاضة» بأن تشتهر عدالته بين أهل النقل أو غيرهم من العلماء كمشايخنا السالفين من عهد الشيخ محمد بن يعقوب الكليني وما بعده إلى زماننا هذا لا يحتاج أحد من هؤلاء المشايخ المذكورين المشهورين إلى تنصيص على تزكية ولا تنبيه على عدالة لما اشتهر في كل عصر من ثقتهم وضبطهم وورعهم زيادة على العدالة وانما يتوقف على التزكية غير هؤلاء من الرواة الذين لم
__________________
(١) الوسائل : ٢٧ ـ ١٣٨ ، أبواب صفات القاضي : ب ١١ ح ٣.
(٢) كمال الدين : ٢ ـ ٥٠٢ ح ٣١ ، الغيبة للطوسي : ١٨٧ ـ ١٨٨ و ١٩٤ ـ ١٩٥.
