الدول القائمة في البلاد الإسلامية
أوائل القرن الرابع الهجري (١)
«حتى عام ٣٢٤ ه ـ ٩٣٥ م أي لعشر سبقن دخول البويهيين إلى بغداد كانت الدولة الإسلامية قد انقسمت إلى دويلات صغيرة شبهها المسعودي بدول «ملوك الطوائف» التي أعقبت رحيل الإسكندر.
فقد كان العراق يخضع لسلطة أمير الأمراء ابن رائق الصارمة. ، ولما قام بنو بويه ، ضموا بلاد فارس والري وأصفهان والجبال إلى سلطانهم ، وكانت كرمان تخضع لحكم محمد بن الياس ، فيما حكم الحمدانيون الموصل والديارات (ديار ربيعة وديار بكر وديار مضر) ، وخضعت مصر والشام لحكم محمد بن طغج الأخشيد ، والمغرب وإفريقيا لحكم الفاطميين ، فيما كان السامانيون يهيمنون على خراسان وبلاد ما وراء النهر ، واستولى البريديون على أطراف الأهواز وكل من واسط والبصرة ، وكانت اليمامة والبحرين تحت احتلال القرامطة ، وطبرستان وجرجان تخضعان لحكم الديلميين (٢) العلويين ـ في حين واصل الأمويون
__________________
(١) المنتظم : ١٣ ـ ٣٦٦ «ثم دخلت سنة خمس وعشرين وثلاثمائة ومن الحوادث فيها :. انه صارت فارس في يد علي بن بويه ، وأصبهان والجبل في يد الحسن بن بويه ، والموصل وديار بكر وديار ربيعة وديار مضر والجزيرة في أيدي بني حمدان و [مصر] والشام في يد محمد بن طغج ، والأندلس في يد عبد الرحمن بن محمد الأموي من ولد هشام بن عبد الملك ، وخراسان في يد نصر بن أحمد ، واليمامة وهجر وأعمال البحرين في يد أبي طاهر سليمان بن الحسن الجنابي [القرمطي ، وطبرستان] وجرجان في يد الديلم ولم يبق في يد الخليفة غير مدينة السلام وبعض السواد ،.».
(٢) في النصف الثاني من القرن الثالث كانت طبرستان خاضعة لسلطة العلويين ، وفي القرن الرابع حكمها العلويون أيضا وملوك آخرون من سلالة الديالمة.
