ثمّ أوحى الله إليه أن «أحمدني» ، فلمّا قال : (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) ، قال النبيّ صلىاللهعليهوآله في نفسه : «شكرا». فأوحى الله إليه : «قطعت حمدي ، فسمّ باسمي» فمن أجل ذلك جعل في الحمد (الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) مرّتين ؛ فلمّا بلغ : (وَلَا الضَّالِّينَ) ، قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «الحمد لله ربّ العالمين شكرا».
فأوحى الله إليه : «قطعت ذكري ، فسمّ باسمي» ـ فمن أجل ذلك جعل (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) [في أول السورة] (١) ؛ ثمّ أوحي الله إليه : «اقرأ ـ يا محمّد ـ نسبة ربّك : (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ* اللهُ الصَّمَدُ* لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ* وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) (٢).
ثمّ امسك عنه الوحي ، فقال رسول الله : «كذلك الله ، كذلك الله ربّنا» ، فلمّا قال ذلك ، أوحى الله إليه : «اركع لربّك ـ يا محمّد». فركع ؛ فأوحى الله إليه وهو راكع ، قل : «سبحان ربّي العظيم». ففعل ذلك ثلاثا.
ثمّ أوحى الله إليه أن «ارفع رأسك ـ يا محمّد». ففعل رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فقام منتصبا. فأوحى الله ـ عزوجل ـ إليه : «أن اسجد لربّك ـ يا محمّد». فخرّ رسول الله ساجدا. فأوحى الله ـ عزوجل ـ إليه ، قل : «سبحان ربّي الأعلى». ففعل ذلك ثلاثا.
ثمّ أوحى الله إليه : «استو جالسا ـ يا محمّد». ففعل ؛ فلمّا رفع رأسه من سجوده واستوى جالسا ، نظر إلى عظمة تجلّت له ، فخرّ
__________________
(١) ـ إضافة من المصدر.
(٢) ـ اضيف في المصدر : ثمّ امسك عنه الوحي فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : «الواحد الأحد الصمد» فأوحى الله إليه : (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ* وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ).
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)