وأنّا عبيد ، ولسنا بآلهة نحبّ (١) أن نعبد معه أو دونه (٢) ؛ فلمّا شاهدوا كبر محلّنا كبّرنا الله ، لتعلم الملائكة أنّ الله أكبر من أن ينال ، وأنّه عظيم المحل.
فلمّا شاهدوا ما جعله الله ـ عزوجل ـ لنا من العزّة والقوّة ، قلنا : «لا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم» ، لتعلم الملائكة أن لا حول ولا قوّة إلّا بالله ؛ فقالت الملائكة : «لا حول ولا قوّة إلّا بالله».
فلمّا شاهدوا ما أنعم الله به علينا ، وأوجبه لنا من فرض الطاعة ، قلنا : «الحمد لله» ، لتعلم الملائكة ما يحقّ لله ـ تعالى ذكره ـ علينا من الحمد على نعمه ؛ فقالت الملائكة: «الحمد لله». فبنا اهتدوا إلى معرفة توحيد الله وتسبيحه وتهليله وتحميده وتمجيده.
ثمّ إنّ الله ـ تعالى ـ خلق آدم عليهالسلام وأودعنا صلبه ، وأمر الملائكة بالسجود له ـ تعظيما لنا وإكراما ـ وكان سجودهم لله ـ عزوجل ـ عبوديّة ولآدم إكراما وطاعة ـ لكوننا في صلبه (٣) ـ.
فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سجدوا لآدم كلّهم أجمعون؟
* * *
وإنّه لمّا عرج بي إلى السماء ، أذّن جبرئيل ـ مثنى مثنى ـ وأقام ـ مثنى مثنى ـ ثمّ قال لي : «تقدّم ـ يا محمّد».
__________________
(١) ـ المصدر : يجب.
(٢) ـ اضيف في المصدر : فقالوا : «لا إله إلا الله».
(٣) ـ في هامش النسخة :
|
ملك در سجده آدم زمين بوس تو نيّت كرد |
|
كه در حدّ تو چيزى يافت بيش از شأن انساني |
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)