وفي حديث المعراج (١) : «واعطي نبيّكم ثلاثا : اعطي الصلوات الخمس ، واعطي خواتيم سورة البقرة ، وغفر ـ لمن لا يشرك بالله شيئا من أمّته ـ المقحمات». فهذه اثنتا عشرة خصلة خصّ بها عن سائر الأنبياء ، وله غير ذلك منع من تتّبعها خوف الإطالة.
* * *
وأمّا خصائصه التي خصّ بها عن أمّته فكثيرة جدّا ، وفيها خلاف منتشر مشهور في كتب الفقه (٢) ، وقسّمها بعضهم إلى :
واجبات : كالتهجّد ، وقضاء دين الميّت المقرّ.
ومحرّمات : كأكل الصدقة ، ونكاح الأمة ، وخائنة الأعين.
ومباحات : كالزيادة على أربع زوجات ، ووصال صوم الأيّام بالليالي ، والشهادة والحكم لنفسه.
وإلى ما يرجع إلى مجرّد تشريفه وعلوّ شأنه ورفعة مكانه : كسيادة ولد آدم وكون أمّته خير الامم ، ورؤية ما وراء ظهره ، وعدم وقوع ظلّه على الأرض ، وابتلاع الأرض برازه ـ وغير ذلك ـ.
* * *
وكما أنّه صلىاللهعليهوآله بعث إلى الناس كافّة ، كذلك بعث إلى الجنّ باتّفاق الامّة.
__________________
(١) ـ ما يقرب منه في مسلم : كتاب الإيمان ، باب في ذكر سدرة المنتهى ، ح ٢٧٩ ، ١ / ١٥٧.
الترمذي : كتاب التفسير ، سورة النجم ، ٥ / ٣٩٣ ، ح ٣٢٧٦.
المسند : ١ / ٣٨٧. دلائل النبوة : ٥ / ٤٧٤.
(٢) ـ راجع تفصيل ذلك في البحار : باب فضائله وخصائصه صلىاللهعليهوآله : ١٦ / ٣٨٢ ـ ٤٠١.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)