فصل [١١]
[خصائصه صلىاللهعليهوآله]
روى جابر بن عبد الله الأنصاري عن النبي صلىاللهعليهوآله أنّه قال (١) :
«اعطيت خمسا لم يعطهنّ أحد قبلي : نصرت بالرعب مسيرة شهر ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، فأيّما رجل من أمّتي أدركته الصلاة فليصلّ ، واحلّت لي الغنائم ـ ولم تحل لأحد قبلي (٢) ـ واعطيت الشفاعة ، وكان النبيّ يبعث إلى قومه خاصّة ، وبعثت إلى الناس عامّة».
ومضمون هذا الحديث مستفيض بين العامّة والخاصّة (٣) ، لكنّه يروى بألفاظ مختلفة : ففي بعضها (٤) : ستّ.
__________________
(١) ـ البخاري : باب التيمم : ١ / ٩١ ، مع تقديم وتأخير. مسلم : ١ / ٣٧٠ ـ ٣٧١ ، ح ٣.
(٢) ـ في هامش النسخة :
«قيل : قد كانت الغنائم في حقّ غيره من الأنبياء ـ إذا انصرف من قبل العدوّ ـ جمع الغنائم كلها ، فإذا لم يبق شيء منها نزلت نار من الجوّ ، فأحرقتها كلها ، فإن وقع منها غلول لم ينزل تلك النار حتى يردّ ويلقى فيها ذلك الذي اخذ منها ؛ فكان لهم نزول النار علامة على القبول الإلهي لفعلهم ؛ فأحلّها الله لمحمّدصلىاللهعليهوآله ، فقسّمها في أصحابه ، فتناولتها نار شهواتهم عناية من الله لهم وكرامة له صلىاللهعليهوآله. منه ـ».
(٣) ـ راجع البحار : تاريخ نبيّنا صلىاللهعليهوآله ، باب فضائله وخصائصه : ١٦ / ٣١٣ ـ ٣٢٥.
دلائل النبوة : باب ما جاء في تحديث رسول الله صلىاللهعليهوآله بنعمة ربه عزوجل ... : ٥ / ٤٧٠ ـ ٤٩٠.
(٤) ـ مسلم (كتاب المساجد ، ح ٥ ، ١ / ٣٧١) : «فضّلت على الأنبياء بستّ : اعطيت جوامع الكلم ، ونصرت بالرعب ، واحلت لي الغنائم ، وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا ، وارسلت إلى الخلق كافّة ، وختم بي النبيّون».
ومثله في المسند : ٢ / ٤١٢. دلائل النبوة : ٥ / ٤٧٢.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)