كان إذا مشطه بالمشط يأتي كأنّه حبك الرمل (١)
وكان شيبه في الرأس واللحية سبع عشرة طاقة شعرة ـ ما زاد عليها (٢).
وكان أحسن الناس وجها وأنوره ، لم يصفه واصف إلّا شبّهه بالقمر ليلة البدر (٣) ، وكان يرى رضاه وغضبه في وجهه ـ لصفاء بشرته ـ.
وكان واسع الجبهة أزجّ الحاجبين سابغهما ، وكان أبلج ما بين الحاجبين ـ كأنّ ما بينهما الفضّة المخلّصة (٤) ـ.
وكانت عيناه نجلاوين أدعجهما ، وكان في عينه مزج من
__________________
(١) ـ كتب هنا ما يلي ثم شطب عليه :
«وقيل : كان شعره يضرب منكبيه. وأكثر الرواية أنّه كان إلى شحمة اذنيه ، وربّما جعله غدائر أربعا يخرج كل اذن من بين غديرتين ، وربّما جعل شعره على اذنيه فتبدو سوالفه يتلألأ».
(٢) ـ دلائل النبوة (باب ذكر شيب النبي صلىاللهعليهوآله ، ١ / ٢٣٢) عن أنس : «ما كان في رأسه إلا سبع عشرة أو ثمان عشرة شعرة». المسند : ٣ / ٢٥٤. وجاء في الشمائل النبوية (الباب ٥ ، ح ٣٨ ، ٨١) عن أنس : «ما عددت في رأس رسول الله صلىاللهعليهوآله ولحيته إلا أربع عشرة شعرة بيضاء».
(٣) ـ راجع دلائل النبوة : باب صفة وجه رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ١ / ١٩٤ ـ ١٩٩. الترمذي : كتاب الأدب ، باب (٤٧) ما جاء في الرخصة في لبس الحمرة ، ٥ / ١١٨ ، ح ٢٨١١.
مسلم : كتاب التوبة ، باب (٩) حديث توبة كعب بن مالك ، ٤ / ٢١٢٧ ، ح ٥٣.
(٤) ـ الزجج : تقوّس في الحاجب مع طول في طرفه وامتداد. الحاجب السابغ : التام الطويل.
وقوله «أبلج ما بين الحاجبين» : أي كان بين حاجبيه بلجة ـ فرجة بيضاء دقيقة لا تتبين إلا لمتأمل ـ فهو غير أقرن.
جاء في حديث هند بن أبي هالة : «كان رسول الله صلىاللهعليهوآله واسع الجبين ، أزجّ الحواجب سوابغ في غير قرن ...». دلائل النبوة : ١ / ٢١٤. معاني الأخبار : ٨٠.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)