فصل [٣]
قال (١) : وفي رواية اخرى (٢) :
وكان من خلقه أن يبدأ من لقيه بالسلام (٣) ، ومن قام معه بحاجة صابره حتّى يكون هو المنصرف ، وما أخذ أحد بيده فيرسلها حتّى يكون يرسلها الآخذ (٤) ، وكان إذا لقي أحدا من أصحابه بدأه بالمصافحة ، ثمّ أخذ يده فشابكه ، ثمّ شدّ قبضه عليها (٥).
وكان لا يقوم ولا يقعد إلّا على ذكر الله (٦) ، وكان لا يجلس إليه أحد وهو يصلّي إلّا خفّف صلاته وأقبل عليه فقال : «ألك حاجة»؟ فإذا فرغ من حاجته عاد إلى صلاته.
وكان أكثر جلوسه أن ينصب ساقيه جميعا ويمسك بيديه عليهما ـ
__________________
(١) ـ إحياء علوم الدين : كتاب آداب المعيشة وأخلاق النبوة ، بيان جملة اخرى من آدابه وأخلاقه صلىاللهعليهوآله ، ٢ / ٥٢٦ ـ ٥٢٨.
(٢) ـ قال في الإحياء : «ومما رواه أبو البختري ...». وهو سعيد بن فيروز الطائي الكوفي ؛ قال في خلاصة تذهيب تهذيب الكمال (١٤٢) : «وثقه أبو زرعة وابن معين. قال أبو نعيم : مات في الجماجم سنة ثلاث وثمانين».
(٣) ـ في معاني الأخبار (باب معاني ألفاظ وردت في صفة النبي صلىاللهعليهوآله ، ٨١ ، حديث هند بن أبي هالة) : «يبدر من لقيه بالسلام ...». ومثله في المعجم الكبير : ٢٢ / ١٥٦ ، هند بن أبي هالة. ودلائل النبوة : ١ / ٢٨٧. طبقات ابن سعد : ١ / ٤٢٢.
(٤) ـ طبقات ابن سعد : ١ / ٣٧٨ و ٣٨٢.
(٥) ـ مصافحته صلىاللهعليهوآله وارد في عدة من الروايات ، منها ما أخرجه أبو داود (كتاب الأدب ، باب في المعانقة ، ٤ / ٣٥٤ ، ح ٥٢١٤) عن أبي ذر : «ما لقيته قط إلا صافحني». وأما ذيل الرواية فلم أعثر عليه.
(٦) ـ معاني الأخبار : باب معاني ألفاظ وردت في صفة النبي صلىاللهعليهوآله ، ٨٢.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)