الرديّة (١) ، ويجالس الفقراء (٢) ويؤاكل المساكين (٣) ويكرم أهل الفضل في أخلاقهم ، ويتألف أهل الشرف بالبرّ لهم ، يصل ذوي رحمه من غير أن يؤثرهم على من هو أفضل منهم ، لا يجفو على أحد ، يقبل معذرة المعتذر إليه.
يمزح ولا يقول إلّا حقّا (٤) ، ويضحك من غير قهقهة (٥) ، يرى
__________________
(١) ـ الحديث معروف عنه صلىاللهعليهوآله «حبّب إليّ من دنياكم النساء والطيب وجعل قرة عيني في الصلاة». الخصال : باب الثلاثة ، ١ / ١٦٥ ، ح ٢١٧ ـ ٢١٨. المسند : ٣ / ١٢٨ و ٢٨٥. مستدرك الحاكم : كتاب النكاح ، ٢ / ١٦٠.
كنز العمال : ٧ / ٢٨٨ ، ح ١٨٩١٣. طبقات ابن سعد : ١ / ٣٩٨.
وأخرج الحاكم (المستدرك : كتاب اللباس ، ٤ / ١٨٨) عن عائشة : «أنها صنعت لرسول اللهصلىاللهعليهوآله جبة من صوف ، فلبسها ، فلما عرق وجد ريح الصوف فخلعها ، وكان يعجبه الريح الطيب».
(٢) ـ أخرج أبو داود (كتاب العلم ، باب (١٣) ، ٣ / ٣٢٣) عن أبي سعيد : «جلست في عصابة من ضعفاء المهاجرين ـ إن بعضهم ليستتر ببعض من العرى ـ ... فجلس رسول الله صلىاللهعليهوآله وسطنا ليعدل بنفسه فينا».
(٣) ـ البخاري (الرقاق ، ٨ / ١٢٠) : «... وأهل الصفة أضياف الإسلام لا يأوون إلى أهل ولا مال ولا على أحد ، إذا أتته صدقة بعث بها إليهم ولم يتناول منها شيئا ، وإذا أتته هدية أرسل إليهم وأصاب منها وأشركهم فيها ...».
(٤) ـ المسند (٢ / ٣٤٠) : «قال بعض أصحابه : فإنك تداعبنا يا رسول الله. فقال : إني لا أقول إلا حقا».
وما يقرب منه فيه : ٢ / ١٦٠. والترمذي : ٤ / ٣٥٧ ، كتاب البر والصلة ، باب (٥٧) ما جاء في المزاح ، ح ١٩٩٠. الشمائل النبوية : الباب (٣٦) ، ٢٩٥ ، ح ٢٣٧.
(٥) ـ في معاني الأخبار (باب معاني ألفاظ وردت في صفة النبي صلىاللهعليهوآله ، حديث هند بن أبي هالة ، ٨١) : «ضحكه التبسم». مثله في المعجم الكبير : ٢٢ / ١٥٦ ، ودلائل النبوة : ١ / ٢٨٨. وجاء في الترمذي (كتاب المناقب ، باب (١٠) في بشاشة النبي صلىاللهعليهوآله ، ٥ / ٦٠١ ، ح ٣٦٤٢) : «ما كان ضحك رسول اللهصلىاللهعليهوآله إلا تبسّما».
راجع أيضا طبقات ابن سعد : ١ / ٤٢٠.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)