فاستجاب الله دعاءه وأنزل عليه القرآن وأدّبه به ، فكان خلقه القرآن (١) ، وأدّبه بمثل قوله ـ عزوجل ـ :
(خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ) [٧ / ١٩٩].
(إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ) [١٦ / ٩٠].
(وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ) [٣١ / ١٧.
(فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ) [٥ / ١٣].
(ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) [٢٣ / ٩٦] ـ إلى غير ذلك ـ.
ثمّ لمّا أكمل الله خلقه وخلقه أثنى عليه وقال : (إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) [٦٨ / ٤] فانظر إلى عميم فضل الله كيف أعطى ثمّ اثنى.
ثمّ بيّن رسول الله صلىاللهعليهوآله (٢) للخلق : «إنّ الله يحبّ مكارم الأخلاق ، ويبغض سفسافها (٣)». وقال (٤) : «بعثت لاتمّم مكارم الأخلاق».
ثمّ رغّب الخلق في ذلك أشدّ ترغيب».
__________________
(١) ـ دلائل النبوة : باب ذكر شمائله وأخلاقه صلىاللهعليهوآله ، ١ / ٣٠٩.
(٢) ـ في المستدرك للحاكم (كتاب الإيمان : ١ / ٤٨) : «إنّ الله يحبّ معالي الأخلاق ...».
وفي البحار (٧٥ / ١٣٧ ، ح ٥ و ٩٢ / ١٨٤ ، ح ٢١ عن نوادر الراوندي) : «إنّ الله تعالى جواد يحبّ الجواد ومعالي الامور ، ويكره سفسافها ...».
(٣) ـ السفساف : الرديء من كل شيء.
(٤) ـ مجمع البيان : ١٠ / ٣٣٣ ، تفسير الآية القلم / ٥.
وحكاه في كنز العمال : ١١ / ٤٢٠ ، ح ٣١٩٦٩ ، عن مستدرك الحاكم ، ولكن في المستدرك (٢ / ٦١٣) والمسند (٢ / ٣٨١) : «بعثت لاتمم صالح الأخلاق». وفي موطأ مالك (باب ما جاء في حسن الخلق : ٣ / ٩٧) : «بعثت لاتمم حسن الأخلاق».
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)