ـ قال : ـ فحمل الناس عليه ، وقالوا : «يا أعرابي ، أما ترى ما فيه أمير المؤمنين من تقسّم القلب»؟
فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : «دعوه ، فإنّ الذي يريده الأعرابي هو الذي نريده من القوم».
ـ ثمّ قال : ـ «يا أعرابي ، إنّ القول في أنّ الله واحد ، على أربعة أقسام : فوجهان منها لا يجوزان على الله ـ عزوجل ـ ووجهان يثبتان.
فأمّا الذان لا يجوزان عليه ، فقول القائل : «واحد» يقصد به باب الأعداد (١) ؛ فهذا ما لا يجوز ، لأنّ ما لا ثاني له لا يدخل في باب الأعداد ؛ أما ترى أنّه كفر من قال : «إنّه ثالث ثلاثة»؟ وقول القائل : «هو واحد من الناس» يريد به النوع من الجنس ؛ فهذا ما لا يجوز عليه ، لأنّه تشبيه ، وجلّ ربّنا وتعالى عن ذلك.
وأمّا الوجهان اللذان يثبتان فيه ، فقول القائل : «هو واحد ليس له في الأشياء شبه» ـ كذلك ربّنا ـ وقول القائل : «إنّه ربّنا ـ عزوجل ـ أحديّ المعنى» يعني به أنّه لا ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم ، كذلك ربّنا عزوجل» (٢).
__________________
(١) ـ كتب فى هامش النسخة :
|
احد است وشمار ازو معزول |
|
صمد است ونياز ازو مخذول |
|
آن احد نى كه عقل داند وفهم |
|
وان صمد نى كه حس شناسد ووهم |
(٢) ـ ورد هذا الفصل في عين اليقين أيضا : ٣٠٤ ـ ٣٠٥.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)