أمّك في الجنّة ، له منها ابنة لها فرخان يستشهدان ، دينه الحنيفيّة ، وقبلته يمانيّة ، وهو رحمة العرب والعجم ؛ له حوض أبعد من مكّة إلى أن تطلع الشمس ، فيه آنية عدد نجوم السماء ، له لون كلّ شراب في الجنّة ، وطعم كلّ ثمار الجنّة ، من شرب منه لم يظمأ أبدا ، يصفّ لي قدميه كما تصفّ الملائكة ، ويخشع لي قلبه ، النور من صدره ، والحقّ على لسانه ، تنام عيناه ولا ينام قلبه ، له تدّخر الشفاعة ، وعلى أمّته تقوم القيامة.
* * *
وفي إكمال الدين (١) بإسناده إلى عبد الله بن سليمان (٢) ـ وكان قارئا للكتب ـ قال : «قرأت في الإنجيل : يا عيسى جدّ في أمري ولا تهزل ، واسمع وأطع يا ابن الطاهرة الطهر البكر البتول ، أنت من غير فحل ؛ أنا خلقتك آية للعالمين ، فإيّاي فاعبد ، وعليّ فتوكّل ؛ خذ الكتاب بقوّة ، فسّر لأهل السوريا السريانيّة ، بلّغ من بين يديك : إنّي أنا الله الدائم الذي لا أزول ، صدّقوا النبيّ الامّي صاحب الجمل والمدرعة (٣) والتاج ـ وهي العامة ـ والنعلين والهراوة (٤) ـ وهي القضيب ـ الأنجل العينين (٥)
__________________
(١) ـ كمال الدين : باب بشارة عيسى عليهالسلام بالنبيّ صلىاللهعليهوآله ، ١٥٩ ، ح ١٨.
أمالي الصدوق : المجلس السادس والأربعون ، ٣٤٥ ـ ٣٤٧ ، ح ١٠.
عنه البحار : ١٦ / ١٤٤ ، ح ١. ١٤ / ٢٨٤ ، ح ٦.
(٢) ـ في بعض نسخ المصدر : حماد بن عبد الله بن سليمان. ولكن المنقول في البحار ونسخ علم اليقين مثل ما في المتن (عن حماد ، عن عبد الله بن سليمان) ؛ ولعله الأصح. ولم أعثر على ترجمته. واستظهر محقق المصدر أن الصحيح : حماد بن أبي سليمان.
(٣) ـ المدرعة : ثوب كالدراعة ، ولا تكون إلا من صوف.
(٤) ـ الهراوة : العصا.
(٥) ـ النجل : سعة العين ، فهو أنجل.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)