خلق الملائكة في صور شتّى ، إلا أنّ لله ملكا في صورة ديك أبحّ أشهب (١) ، براثنه في الأرض السابعة السفلى ، وعرفه مثنّى تحت العرش ؛ له جناحان : جناح في المشرق ، وجناح في المغرب ؛ واحد من نار ، والآخر من ثلج ؛ فاذا حضر وقت الصلاة قام على براثنه ، ثمّ رفع عنقه من تحت العرش ، ثمّ صفّق بجناحيه ، ثمّ تصفّق الديوك في منازلكم ؛ فلا الذي من النار تذيب الثلج ، ولا الّذي من الثلج يطفئ النار ؛ فينادي : أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا سيّد النبيّين ، وأنّ وصيّه سيّد الوصيّين ، وأنّ الله سبّوح قدّوس ربّ الملائكة والروح».
ـ قال : ـ فقال : «فتخفق الديكة بأجنحتها في منازلكم فتجيبه عن قوله ؛ وهو قوله عزوجل : (وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ) [٢٤ / ٤١] ـ من الديكة في الأرض» (٢) انتهى كلامه صلوات الله عليه.
فسبحان من يسبّح الرعد بحمده ، والملائكة من خيفته ،
قدّوس سبّوح ، ربّ الملائكة والروح.
هذا آخر الكلام في العلم بالملائكة
والحمد لله وحده.
* * *
__________________
(١) ـ في هامش النسخة : «الابح : السمين. البراثن : المخالب».
(٢) ـ ورد هنا في المطبوعة الحجرية من الكتاب فصولا تتضمن شرح الخطب الماضية مقتبسا من شرح ابن ميثم البحراني ـ قدسسره ـ (٢ / ٣٥٤ و ١ / ١٦٠). ـ
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)