وأمّا عزرائيل : فهو ملك الموت ، قال الله ـ عزوجل ـ : (قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ) [٣٢ / ١١].
قيل : وفعله الخاصّ بالذات نزع الصور من الموادّ ، وتجريد الأرواح عن الأجساد ، وإخراج النفوس من الأبدان ، ونقلها من الدنيا إلى الآخرة. وله ارتباط مع المصوّرة ، ولو لم يكن هو لم يمكن الاستحالات والانقلابات في الأجسام ولا الاستكمالات والانتقالات الفكريّة في النفوس ، ولا الخروج من الدنيا والقيام عند الله للأرواح ؛ بل كانت الأشياء كلّها واقفة في منزل واحد ومقام أوّل.
ولكلّ من هؤلاء الأربعة جنود وأتباع لا يعلم عددها إلّا الله كما قال : (وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ) [٧٤ / ٣١]
* * *
٤١٦
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)