«سبق العلم وجفّ القلم ، ومضى القدر بتحقيق الكتاب وتصديق الرسل ، وبالسعادة من الله ـ عزوجل ـ لمن آمن واتّقى ، وبالشقاء لمن كذّب وكفر ، وبولاية الله المؤمنين وببراءته من المشركين».
ثمّ قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : «عن الله أروي حديثي ، إنّ الله ـ تبارك وتعالى ـ يقول : يا ابن آدم ، بمشيّتي كنت أنت الّذي تشاء لنفسك ما تشاء ، وبإرادتي كنت أنت الذي تريد لنفسك ما تريد ، وبفضل نعمتي عليك قويت على معصيتي ، وبعصمتي وعوني وعافيتي أدّيت إليّ فرائضي ، فأنا أولى بحسناتك منك ، وأنت أولى بسيّئاتك منّي ، فالخير منّى إليك بما أوليت بداء ، والشرّ منّي إليك بما جنيت جزاء ؛ وبإحساني إليك قويت على طاعتي ، وبسوء ظنّك بي قطنت من رحمتي ؛ فلي الحمد والحجّة عليك بالبيان ، ولي السبيل عليك بالعصيان ، ولك جزاء الخير عندي بالإحسان ، لم أدع تحذيرك ، ولم آخذك عند عزمك ، ولم اكلّفك فوق طاقتك ، ولم احمّلك من الأمانة إلّا بما قدّرت به على نفسك ، رضيت لنفسي منك ما رضيت لنفسك منّي».
وبإسناده عن ابن عمر (١) ما يقرب منه ، وعن أهل البيت عليهمالسلام ما يقرب منهما(٢).
وفي الكافي (٣) بإسناده عن مولانا الصادق عليهالسلام ـ قال : ـ «أمر الله ولم يشأ وشاء ولم يأمر ؛ أمر إبليس أن يسجد لآدم وشاء أن لا يسجد ،
__________________
(١) ـ التوحيد : باب المشيّة والإرادة : ٣٤٠ ، ح ١٠.
(٢) ـ التوحيد : باب المشيّة والإرادة : ٣٣٨ ، ح ٦.
(٣) ـ الكافي : باب المشيّة والإرادة : ١ / ١٥١ ، ح ٣.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)