٣٦ ـ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فِي قَوْلِ اللهِ : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ـ لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ) إِلَى قَوْلِهِ : (الْفاسِقِينَ) فَأَمَّا (لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ ـ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ) فَإِنَّ الْكُفْرَ فِي الْبَاطِنِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ـ وَلَايَةُ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي وَهُوَ كُفْرٌ ، وَقَوْلُهُ (عَلَى الْإِيمانِ) فَالْإِيمَانُ ـ وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع ، قَالَ : (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (١).
٣٧ يُوسُفُ بْنُ السَّخْتِ قَالَ اشْتَكَى الْمُتَوَكِّلُ شَكَاةً شَدِيدَةً ـ فَنَذَرَ لِلَّهِ إِنْ شَفَاهُ اللهُ يَتَصَدَّقُ بِمَالٍ كَثِيرٍ ، فَعُوفِيَ مِنْ عِلَّتِهِ فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَعْلَمُوهُ ـ أَنَّ أَبَاهُ تَصَدَّقَ بِثَمَانِمِائَةِ (٢) أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ ـ وَإِنْ أَرَاهُ تَصَدَّقَ بِخَمْسَةِ أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ ـ فَاسْتَكْثَرَ ذَلِكَ ، فَقَالَ أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ الْمُنَجِّمُ لَوْ كَتَبْتَ إِلَى ابْنِ عَمِّكَ يَعْنِي أَبَا الْحَسَنِ ع فَأَمَرَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ فَيَسْأَلَهُ ـ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ، فَكَتَبَ أَبُو الْحَسَنِ : تَصَدَّقْ بِثَمَانِينَ دِرْهَمٍ ، فَقَالُوا : هَذَا غَلَطٌ سَلُوهُ مِنْ أَيْنَ قَالَ : هَذَا (٣) مِنْ كِتَابِ اللهِ قَالَ اللهُ لِرَسُولِهِ : (لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ) وَالْمَوَاطِنُ الَّتِي نَصَرَ اللهُ رَسُولَهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلَامُ فِيهَا ثَمَانُونَ مَوْطِناً ، فَثَمَانِينَ دِرْهَماً مِنْ حِلِّهِ مَالٌ كَثِيرٌ (٤).
٣٨ ـ عَنْ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى (وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ) إِلَى (ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ) فَقَالَ أَبُو فُلَانٍ (٥).
٣٩ ـ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيٌّ الرِّضَا ع لِلْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ : أَيُّ شَيْءٍ السَّكِينَةُ عِنْدَكُمْ قَالَ : لَا أَدْرِي جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ فَقَالَ : رِيحٌ مِنَ اللهِ (٦) تَخْرُجُ طَيِّبَةً لَهَا ـ صُورَةٌ كَصُورَةِ وَجْهِ الْإِنْسَانِ ، فَتَكُونُ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ ،
__________________
(١) البحار ج ٨ : ٢٢٠. البرهان ج ٢ : ١١١.
(٢) وفي بعض النّسخ «بثمانية».
(٣) وفي نور الثّقلين سلوه من أين قال هذا فكتب قال الله.
(٤) البحار ج ٢٣ : ١٤٧. البرهان ج ١ : ١١٢.
(٥) البحار ج ٨ : ٢٢٠. البرهان ج ١ : ١١٢. الصّافي ج ١ : ٦٩٠.
(٦) وفي رواية الكلينيّ (ره) «من الجنّة» بدل «من الله».
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
