لَا تُطِيقُهُ ، وَوُكِّلْتَ بِأَمْرٍ لَا أُطِيقُهُ ، وَقَالَ لَهُ (إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ـ وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً ـ قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ صابِراً ـ وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً) فَحَدَّثَهُ عَنْ آلِ مُحَمَّدٍ ع وَعَمَّا يُصِيبُهُمْ ـ حَتَّى اشْتَدَّ بُكَاؤُهُمَا ، ثُمَّ حَدَّثَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ص وَعَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَعَنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ وَذَكَرَ لَهُ مِنْ فَضْلِهِمْ وَمَا أُعْطُوا ـ حَتَّى جَعَلَ ـ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَعَنْ رُجُوعِ رَسُولِ اللهِ ع إِلَى قَوْمِهِ (١) وَمَا يَلْقَى مِنْهُمْ وَمِنْ تَكْذِيبِهِمْ إِيَّاهُ ـ وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : (وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ ـ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ) فَإِنَّهُ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ (٢).
٤٢ ـ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ كَانَ وَصِيُّ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَهُوَ فَتَاهُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ (٣).
٤٣ ـ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ كَانَ مُوسَى أَعْلَمَ مِنَ الْخَضِرِ (٤).
٤٤ ـ عَنِ الْحَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِ مُوسَى لِفَتَاهُ :(آتِنا غَداءَنا) وَقَوْلِهِ : (رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ) فَقَالَ : إِنَّمَا عَنَى الطَّعَامَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع : إِنَّ مُوسَى لَذُو جَوْعَاتٍ (٥).
٤٥ ـ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا قَالَ قُلْتُ لَهُ : مَا مَنْزِلَتُكُمْ فِي الْمَاضِينَ ـ وَبِمَنْ تُشْبِهُونَ مِنْهُمْ قَالَ : الْخَضِرُ وَذُو الْقَرْنَيْنِ ، كَانَا عَالِمَيْنِ ـ وَلَمْ يَكُونَا نَبِيَّيْنِ (٦).
٤٦ ـ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ إِنَّمَا مَثَلُ عَلِيٍّ وَمَثَلُنَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ـ كَمَثَلِ مُوسَى النَّبِيِّ ص وَالْعَالِمِ حِينَ لَقِيَهُ ـ وَاسْتَنْطَقَهُ وَسَأَلَهُ الصُّحْبَةَ ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِمَا مَا اقْتَصَّهُ اللهُ لِنَبِيِّهِ ص فِي كِتَابِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ قَالَ
__________________
(١) وفي نور الثّقلين «وعن مبعث رسول الله ...» وهو الظّاهر ، وقال المجلسيّ (ره) في معناه : أيّ بعد الهجرة أو في الرّجعة (انتهى). ويمكن أن يكون المراد الرّجوع عن شعب أبي طالب بعد ثلاث سنين ـ والله أعلم.
(٢ ـ ٥) البرهان ج ٢ : ٤٧٦. البحار ج ٥ : ٢٠٦. وفي البرهان «لذوجوعان» بدل «جوعان» في الخبر الأخير.
(٦) البرهان ج ٢ : ٤٧٦. البحار ج ٥ : ٢٩٦.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
