يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ» فَقَالَ : قَوْمُ مُوسَى هُمْ أَهْلُ الْإِسْلَامِ (١).
٩٠ ـ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ إِذَا قَامَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدِ اسْتَخْرَجَ مِنْ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ (٢) سَبْعَةً وَعِشْرِينَ رَجُلاً ـ خَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى الَّذِينَ يَقْضُونَ (بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ) ، وَسَبْعَةً مِنْ أَصْحَابِ الْكَهْفِ ، وَيُوشَعَ وَصِيَّ مُوسَى وَمُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ ، وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ ، وَأَبَا دُجَانَةَ الْأَنْصَارِيَّ ، وَمَالِكَ الْأَشْتَرَ (٣).
٩١ ـ عَنْ أَبِي الصُّهْبَانِ الْبَكْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع وَدَعَا رَأْسَ الْجَالُوتِ وَأُسْقُفَّ النَّصَارَى فَقَالَ : إِنِّي سَائِلُكُمَا عَنْ أَمْرٍ ـ وَأَنَا أَعْلَمُ بِهِ مِنْكُمَا فَلَا تَكْتُمَانِي يَا رَأْسَ الْجَالُوتِ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى وَأَطْعَمَكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى ، وَضَرَبَ لَكُمْ فِي الْبَحْرِ طَرِيقاً يَبَساً ـ وَفَجَّرَ لَكُمْ مِنَ الْحَجَرِ الطُّورِيِّ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ عَيْناً ـ لِكُلِّ سِبْطٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَيْناً ، إِلَّا مَا أَخْبَرْتَنِي عَلَى كَمْ افْتَرَقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ بَعْدَ مُوسَى فَقَالَ : فِرْقَةً وَاحِدَةً (٤) فَقَالَ : كَذَبْتَ وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ ـ لَقَدْ افْتَرَقَتْ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ـ كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً : فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ : (وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ ـ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ) فَهَذِهِ الَّتِي تَنْجُو (٥).
٩٢ ـ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ كَانَتْ مَدِينَةٌ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ فَقَالُوا لِنَبِيِّهِمْ : إِنْ كَانَ صَادِقاً فَلْيُحَوِّلْنَا رَبُّنَا جِرِّيثاً (٦) فَإِذَا الْمَدِينَةِ فِي وَسَطِ الْبَحْرِ قَدْ غَرِقَتْ مِنَ اللَّيْلِ ، وَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مُسْوَدّاً جِرِّيثاً ـ يَدْخُلُ الرَّاكِبَ فِي
__________________
(١) البرهان ج ٢ : ٤١. الصّافي ج ١ : ٦١٨.
(٢) وفي نسخة البرهان «الكوفة» بدل «الكعبة».
(٣) البحار ج ١٣ : ١٩٠ و ٢٢٣. البرهان ج ٢ : ٤١ ونقله الفيض (ره) في حاشية الصّافي ج ١ : ٦١٨. إثبات الهداة ج ٧ : ٩٨.
(٤) وفي نسخة البحار «فقال : ولا إلّا وفرقة اه».
(٥) البحار ج ٨ : ٢. البرهان ج ٢ : ٤١.
(٦) الجرّيث ـ بالثاء المثلّثة ـ كسكيت : ضرب من السّمك يشبه الحيّات ويقال له بالفارسيّة «مارّ ماهى».
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
