قَدْ رَأَيْتُهَا وَأَنَا عِنْدَكُمْ ، قَالَ : أُصَلِّي فِيهَا وَهُمْ يُصَلُّونَ فِيهَا ، قَالَ : صَلِّ إِلَى قِبْلَتِكَ وَدَعْهُمْ يُصَلُّونَ حَيْثُ شَاءُوا ، أَمَا تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ ـ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلاً) (١).
١٥٧ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع يَقُولُ وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْبِيَعِ وَالْكَنَائِسِ فَقَالَ : صَلِّ فِيهَا فَقَدْ رَأَيْتُهَا وَمَا أَنْظَفَهَا قَالَ : فَقُلْتُ : أُصَلِّي فِيهَا وَإِنْ كَانُوا يُصَلُّونَ فِيهَا فَقَالَ : صَلِّ فِيهَا وَإِنْ كَانُوا يُصَلُّونَ فِيهَا ـ أَمَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ ـ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلاً) صَلِّ إِلَى الْقِبْلَةِ وَدَعْهُمْ (٢).
١٥٨ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع عَنِ الْخُلُودِ فِي الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَقَالَ : إِنَّمَا خُلِّدَ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ لِأَنَّ نِيَّاتِهِمْ كَانَتْ فِي الدُّنْيَا ـ أَنْ لَوْ خُلِّدُوا فِيهَا أَنْ يَعْصُوا اللهَ أَبَداً ، وَإِنَّمَا خُلِّدَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ لِأَنَّ نِيَّاتِهِمْ كَانَتْ فِي الدُّنْيَا ـ أَنْ لَوْ بَقُوا فِيهَا أَنْ يُطِيعُوا اللهَ أَبَداً ، فَبِالنِّيَّاتِ خُلِّدَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ : ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ : (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ) ، قَالَ : عَلَى نِيَّتِهِ (٣).
١٥٩ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللهِ : (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي) قَالَ : خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ ، وَاللهُ (يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ) (٤).
١٦٠ عَنْ زُرَارَةَ وَحُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِ ع عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ) قَالا : إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَحَدٌ صَمَدٌ ، وَالصَّمَدُ الشَّيْءُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ جَوْفٌ ، فَإِنَّمَا الرُّوحُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِهِ لَهُ بَصَرٌ وَقُوَّةٌ وَتَأْيِيدٌ ، يَجْعَلُهُ فِي قُلُوبِ الرُّسُلِ وَالْمُؤْمِنِينَ (٥).
__________________
(١ ـ ٢) البرهان ج ٢ : ٤٤٤. البحار ج ١٨ : ١٢٣. الصافي ج ١ : ٩٨٧.
(٣) البرهان ج ٢ : ٤٤٤. الصافي ج ١ : ٩٨٧.
(٤) البرهان ج ٢ : ٤٤٤. البحار ج ١٤ : ٣٩٨.
(٥) البرهان ج ٢ : ٤٤٥. البحار ج ٢ : ١٠٨.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
