فَتُوضَعُ فَنَشْهَدُ عَلَى عَدُوِّنَا ـ وَنَشْفَعُ لِمَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا مُرَهَّقاً ـ قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا الْمُرَهَّقُ قَالَ : الْمُذْنِبُ ، فَأَمَّا (الَّذِينَ اتَّقَوْا) مِنْ شِيعَتِنَا فَقَدْ نَجَّاهُمُ اللهُ (بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) ، قَالَ : ثُمَّ جَاءَتْهُ جَارِيَةٌ لَهُ فَقَالَتْ : إِنَّ فُلَانَ الْقُرَشِيَّ بِالْبَابِ ، فَقَالَ : ائْذَنُوا لَهُ ، ثُمَّ قَالَ لَنَا : اسْكُتُوا (١).
١٤٦ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ص لَوْ قَدْ قُمْتُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ شَفَعْتُ لِأَبِي وَأُمِّي وَعَمِّي ـ وَأَخٍ كَانَ لِي مُوَافِياً (٢) فِي الْجَاهِلِيَّةِ (٣).
١٤٧ عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع أَنَّ نَاساً مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ ص فَسَأَلُوهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُمْ عَلَى صَدَقَاتِ الْمَوَاشِي ، وَقَالُوا : يَكُونُ لَنَا هَذَا السَّهْمُ ـ الَّذِي جَعَلْتَهُ لِلْعَالَمِينَ عَلَيْهَا فَنَحْنُ أَوْلَى بِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ص : يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِي وَلَا لَكُمْ ، وَلَكِنِّي وُعِدْتُ بِالشَّفَاعَةِ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللهِ أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ وَعَدَهَا ـ فَمَا ظَنُّكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِذَا أَخَذْتُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ أَتَرَوْنِي مُؤْثِراً عَلَيْكُمْ غَيْرَكُمْ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الْجِنَّ وَالْإِنْسِ ـ يَجْلِسُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، فَإِذَا طَالَ بِهِمُ الْمَوْقِفُ طَلَبُوا الشَّفَاعَةَ ، فَيَقُولُونَ : إِلَى مَنْ فَيَأْتُونَ نُوحاً فَيَسْأَلُونَهُ الشَّفَاعَةَ ، فَيَقُولُ هَيْهَاتَ قَدْ رَفَعْتُ حَاجَتِي (٤) فَيَقُولُونَ : إِلَى مَنْ فَيُقَالُ : إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَيَأْتُونَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ
__________________
(١) البرهان ج ٢ : ٤٣٩. البحار ج ٣ : ٣٠٢.
(٢) وفي البرهان «مواليا».
(٣) البرهان ج ٢ : ٤٤٠. البحار ج ٣ : ٣٠٣. وقال المجلسيّ (ره) بعد نقل الحديث عن تفسير القمّيّ (ره) في غير الموضع ما لفظه : كون الأخ في الجاهليّة أيّ قبل البعثة لا ينافي كونه مؤمنا.
(٤) قال المجلسيّ (ره) : قد رفعت حاجتي أيْ إلى غيري والحاصل أنّي أيضا أستشفع من غيري فلا أستطيع شفاعتكم ، ويمكن أن يقرأ على بناء المفعول كناية عن رفع الرّجاء ، أيْ رفع عنه طلب الحاجة لما صدر منّي من ترك الأولى.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
