فَأَرْسَلُوا الرُّسُلَ وَقَالُوا لَهُمْ : حَيْثُ مَا لَقِيتُمُ الْعِيرَ فَاحْبِسُوهَا ـ لِيُكَذِّبُوهُ بِذَلِكَ قَوْلَهُ ، قَالَ فَضَرَبَ اللهُ وُجُوهَ الْإِبِلِ فَأُقْرِبَتْ (١) عَلَى السَّاحِلِ ـ وَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَشَرَّفُوا ـ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ فَمَا رُئِيَتْ مَكَّةُ قَطُّ أَكْثَرَ مُتَشَرِّفاً ـ وَلَا مُتَشَرِّفَةً مِنْهَا يَوْمَئِذٍ ـ لِيَنْظُرُوا مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ص قَالَ : فَأَقْبَلَتِ الْإِبِلُ مِنْ نَاحِيَةِ السَّاحِلِ ـ فَقَالَ : يَقُولُ الْقَائِلُ : الْإِبِلُ ، الشَّمْسُ ، الْإِبِلُ قَالَ : فَطَلَعَتَا جَمِيعاً (٢).
١١ ـ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَكَمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ص صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ـ وَصَلَّى الْفَجْرَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي أُسْرِيَ بِهِ فِيهَا بِمَكَّةَ (٣).
١٢ ـ عَنْ زُرَارَةَ وَحُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ : حَدَّثَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ص قَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ قَالَ لِي (٤) لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي وَحِينَ رَجَعْتُ فَقُلْتُ : يَا جَبْرَئِيلُ هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ فَقَالَ : حَاجَتِي أَنْ تَقْرَأَ عَلَى خَدِيجَةَ مِنَ اللهِ وَمِنِّي السَّلَامَ ـ وَحُدِّثْنَا عِنْدَ ذَلِكَ ـ أَنَّهَا قَالَتْ حِينَ لَقِيَهَا نَبِيٌّ اللهِ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلَامُ فَقَالَ لَهَا الَّذِي قَالَ جَبْرَئِيلُ ، قَالَتْ : إِنَّ اللهَ هُوَ السَّلَامُ ، وَمِنْهُ السَّلَامُ ، وَإِلَيْهِ السَّلَامُ ، وَعَلَى جَبْرَئِيلَ السَّلَامُ (٥).
١٣ ـ عَنْ سَلَّامٍ الْحَنَّاطِ (٦) عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسَاجِدِ الَّتِي لَهَا الْفَضْلُ ، فَقَالَ : الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ وَمَسْجِدُ الرَّسُولِ ، قُلْتُ : وَالْمَسْجِدُ الْأَقْصَى جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ : ذَاكَ فِي السَّمَاءِ ، إِلَيْهِ أُسْرِيَ رَسُولُ اللهِ ص ، فَقُلْتُ : إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ : إِنَّهُ بَيْتُ الْمَقْدِسِ فَقَالَ : مَسْجِدُ الْكُوفَةِ أَفْضَلُ مِنْهُ (٧).
__________________
(١) وفي نسخة «فنفرت».
(٢ ـ ٣) البرهان ج ٢ : ٤٠١. البحار ج ٦ : ٣٩٢.
(٤) وفي البحار «أتاني» مكان «قال لي» وهو الظاهر.
(٥) البرهان ج ٢ : ٤٠١. البحار ج ٦ : ٣٩٢.
(٦) وفي البرهان «سالم» بدل «سلام».
(٧) البرهان ج ٢ : ٤٠١. البحار ج ٦ : ٣٩٢. الصافي ج ١ : ٩٤٩.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
