٧١ ـ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلاً كَذَّاباً ثُمَّ قَالَ : قَالَ اللهُ : (إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ) (١).
٧٢ ـ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع مَا مَنَعَ مِيثَمَ رَحِمَهُ اللهُ مِنَ التَّقِيَّةِ فَوَ اللهِ لَقَدْ عَلِمَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي عَمَّارٍ وَأَصْحَابِهِ (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ) (٢).
٧٣ ـ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَالِمٍ (٣) قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع : إِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ يَرْوُونَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ : سَتُدْعَوْنَ إِلَى سَبْيِ وَالْبَرَاءَةِ مِنِّي ـ فَإِنْ دُعِيتُمْ إِلَى سَبِّي فَسُبُّونِي ، وَإِنْ دُعِيتُمْ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي فَلَا تَبَرَّءُوا مِنِّي ـ فَإِنِّي عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع : مَا أَكْثَرَ مَا يَكْذِبُونَ عَلَى عَلِيٍّ ع إِنَّمَا قَالَ : إِنَّكُمْ سَتُدْعَوْنَ إِلَى سَبْيِ وَالْبَرَاءَةِ مِنِّي ـ فَإِنْ دُعِيتُمْ إِلَى سَبِّي فَسُبُّونِي ـ وَإِنْ دُعِيتُمْ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي ـ فَإِنِّي عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ ص ، وَلَمْ يَقُلْ فَلَا تَتَبَرَّءُوا مِنِّي ـ قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ أَرَادَ الرَّجُلُ يَمْضِي عَلَى الْقَتْلِ وَلَا يَتَبَرَّأُ فَقَالَ : لَا وَاللهِ إِلَّا عَلَى الَّذِي مَضَى عَلَيْهِ عَمَّارٌ ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ : (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ) قَالَ : ثُمَّ كَسَعَ هَذَا الْحَدِيثَ (٤) بِوَاحِدٍ : وَالتَّقِيَّةُ فِي كُلِّ ضَرُورَةٍ (٥).
__________________
(١) البرهان ج ٢ : ٣٨٥. البحار ج ١٥ (ج ٣) : ٤٣.
(٢) البحار ج ١٥ (ج ٤) : ٢٢٨. وملخص قصة عمار هو أن قريشا أكرهوه وأبويه : ياسر ، وسمية على الارتداد فأبى أبواه فقتلوهما وهما أول قتيلين في الإسلام ، وأعطاهم عمار بلسانه ما أرادوا مكروها ، فقيل يا رسول الله إن عمارا كفر فقال : كلا! إن عمارا أملئ إيمانا من قرنه إلى قدمه. واختلط الإيمان بلحمه ودمه ، فأتى عمار رسول الله (ص) وهو يبكي فجعل النبي (ص) يمسح عينيه وقال : ما لك إن عادوا لك فعد لهم بما قلت.
(٣) وفي بعض النسخ «معاوية بن يحيى» والظاهر ما اخترناه.
(٤) أي أتبعه ذلك يقال كسعه بكذا : إذا جعله تابعا له.
(٥) البرهان ج ٢ : ٣٨٥. البحار ج ١٥ (ج ٤) : ٢٢٨. الصافي ج ١ : ٩٤٢.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
