الْعِلْمُ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ ، وَالشِّيعَةُ هُمُ النَّاسُ ، وَغَيْرُهُمْ اللهُ أَعْلَمُ بِهِمْ مَا هُمْ وَلَوْ كَانَ كَمَا يَزْعُمُ ـ أَنَّهُ الْعَسَلُ الَّذِي يَأْكُلُهُ النَّاسُ ـ إِذَا مَا أَكَلَ مِنْهُ وَلَا شَرِبَ ذُو عَاهَةٍ ـ إِلَّا بَرَأَ لِقَوْلِ اللهِ (فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ) وَلَا خُلْفَ لِقَوْلِ اللهِ ، وَإِنَّمَا الشِّفَاءُ فِي عِلْمِ الْقُرْآنِ لِقَوْلِهِ (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ [لِلْمُؤْمِنِينَ) فَهُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةُ] لِأَهْلِهِ لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا مِرْيَةَ (١).
وَأَهْلُهُ الْأَئِمَّةُ الْهُدَى الَّذِينَ قَالَ اللهُ : (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا) (٢).
٤٤ ـ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ عَنْهُ فِي قَوْلِ اللهِ : (وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ) فَقَالَ : رَسُولُ اللهِ (أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً) قَالَ : تَزَوَّجْ مِنْ قُرَيْشٍ (وَمِنَ الشَّجَرِ) قَالَ : فِي الْعَرَبِ (وَمِمَّا يَعْرِشُونَ) قَالَ فِي الْمَوَالِي (يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ) قَالَ : أَنْوَاعُ الْعِلْمِ (فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ) (٣).
٤٥ ـ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ كُنَّا عِنْدَهُ فَسَأَلَهُ شَيْخٌ فَقَالَ : بِي وَجَعٌ وَأَنَا أَشْرَبُ لَهُ النَّبِيذَ وَوَصَفَهُ لَهُ الشَّيْخُ ، فَقَالَ لَهُ : مَا يَمْنَعُكَ مِنَ الْمَاءِ ـ الَّذِي جَعَلَ اللهُ مِنْهُ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ قَالَ : لَا يُوَافِقُنِي ، قَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع : فَمَا يَمْنَعُكَ مِنَ الْعَسَلِ قَالَ اللهُ (فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ) قَالَ : لَا أَجِدُهُ ، قَالَ : فَمَا يَمْنَعُكَ مِنَ اللَّبَنِ ـ الَّذِي نَبَتَ مِنْهُ لَحْمُكَ وَاشْتَدَّ عَظْمُكَ قَالَ : لَا يُوَافِقُنِي فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ : أَتُرِيدُ أَنْ آمُرَكَ بِشُرْبِ الْخَمْرِ لَا وَاللهِ لَا آمُرُكَ (٤).
٤٦ ـ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَشَلِّ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع عَنْ قَوْلِ اللهِ : (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً) قَالَ : الْحَفَدَةُ بَنُو الْبِنْتِ ، وَنَحْنُ حَفَدَةُ رَسُولُ اللهِ ص (٥).
٤٧ ـ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع عَنْ قَوْلِ اللهِ : (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً) قَالَ : هُمْ الْحَفَدَةُ وَهُمُ الْعَوْنُ مِنْهُمْ يَعْنِي الْبَنِينَ (٦).
٤٨ ـ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع عَنِ الرَّجُلِ ـ يُنْكِحُ أَمَتَهُ مِنْ رَجُلٍ
__________________
(١) بمعنى الشّكّ أيضا.
(٢ ـ ٤) البحار ج ٧ : ١١٤. البرهان ج ٢ : ٣٧٥. الصّافي ج ١ : ٩٣١.
(٤) البرهان ج ٢ : ٣٧٥. البحار ج ١٦ (م) : ٢٢.
(٥ ـ ٦) البرهان ج ٢ : ٣٧٦. البحار ج ١ : ٩٣٢.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
